وأما النووي (٢): فقال هذا الذي ادعوه من تغيير الكلمة غير مقبول، بل هي صحيحة، وليس المراد بها خيار النساء كما فسَّره
القاضي، بل المراد: امرأة في [وسط](٣) النساء جالسة في وسطهن.
قال الجوهري (٤) وغيره من أهل اللغة: يقال: [وسط](٥) القوم أسَطهم وسطًا [وسِطة](٦)، أي توسطتهم. وقد أسلفت ذلك.
فالحاصل من تفسير هذه اللفظة ثلاثة أشياء:
خيار النساء.
(١) في المفهم (٣/ ١٤٨٧). (٢) انظر: شرح مسلم (٦/ ١٧٥). (٣) في الأصل (سطة)، وما أثبت من ن ب د وشرح مسلم. (٤) انظر: مختار الصحاح (٢٩٩). (٥) في الأصل (وسطت)، وما أثبت من ن ب ومختار الصحاح، فإذا قلت: جلستُ وسْط القومِ بالتسكين لأنه ظرف. وإذا قلت جلست في وسَطَ الدار بالتحريك لأنه اسم وكل موضع يصلح فيه بين فهو وسَطَ الدار بالتحريك وربما سكن وليس بالوجه. انظر: الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري (٢٥٣). (٦) في ن ب (وسيطة).