قال ابن سيرين والشعبي: إذا ذبح المسلم من غير تسمية حرمت، سواء تركها عمدًا أو سهوًا، وهو الصحيح عن أحمد في صيد الجوارح.
وقال الثوري وأبو حنيفة وجماعة: إن تركها عامدًا لم تحل، وإن تركها ناسيًا تحل، وهو الصحيح في مذهب مالك (١).
وحجة الجمهور حديث عائشة الثابت في صحيح البخاري (٢) قالت: إنَّ قومًا قالوا: يا رسول الله إن [(٣)] قومًا حديثي عهد بجاهلية يأتونا بلحمان لا ندري أذكروا اسم الله عليها أم لم يذكروا، أنأكل منها أم لا؟ فقال:"اذكروا اسم الله وكلوا"، فلو كانت التسمية شرطًا للإِباحة لكان الشك في وجودها مانعًا من أكلها كالشك في الذبح.
(١) لمراجعة المسألة. انظر: فتح الباري (٩/ ٥٢١)، والمغني (٨/ ٥٣٩، ٥٦٥)، والمحلى (٨/ ١٠٨، ١١٢)، وتفسير القرطبي (٧/ ٧٤، ٧٧). (٢) البخاري (٢٠٥٧)، والنسائي (٤٤٠٦)، وابن ماجه (٣١٧٤)، وأبو داود (٢٨٢٩)، ومعرفة السنن (٤٨/ ٤٤٨)، والبيهقي في السنن مرسلًا (٨/ ٢٣٩). (٣) في الأصل زيادة (قومنا)، والتصحيح من ن ب.