إلى منبج، وفُتحَت الباء في النسب لأنه خرج مخرج مخبراني. وهو قول الأصمعي: وما قاله ليس بظاهر، فإن النسبة إلى منبج منبجي إلا أن يحمل على تغيير النسب.
وقال بعضهم:[إنها تُعمل بحلب وتجلب إلى جسر منبج](١).
وقيل: إنه نسبة إلى موضع يقال له أنبجان وهو أشبه، لأن الأول فيه تعسف ذكره الحافظ أبو موسى (٢).
وقوله:"وائتوني بأنبجانية أبي جهم"، رُوي بتشديد الياء المثناة تحت والتأنيث على الإِضافة وعلى التذكير كما في الرواية الأخرى "كساء له أنبجانية".
قال الباجى (٣): ويقال أنبجانية وأنبجاني إن أردت الثوب والكساء ذكَّرت. وان أردت الرقعة أنَّثت.
(١) قال في المشارق (١/ ٤٠): قالوا: وهي أكسية تصنع بحلب فتحمل إلى جسر منبج. (٢) المجموع المغيث (١/ ٩٤) في غريب الحديث، والذي في المجموع "منبج"، وتعقبه غيره أيضًا: بأن قياس النسبة إليه منبجي بغير همزة والإِتيان بالميم والأصل عدم الإِبدال. وقال الجوهري: إذا نسبت إلى منبج فتحت البناء فقلت كساء منبجاني أخرجره فخرخ منظراني. اهـ. وقال غيره. مُنبج موضع أعجمي تكلمت به العرب ونسبوا إليه الثياب المنبجانية. وانظر: النهاية (١/ ٧٣)، والمعرب (٣٢٥)، وقصد السبيل (١/ ٢١٤). (٣) المنتقى (١/ ١٨٠).