مراده أو عام يحتمل الخصوص أن يسأل أو يبحث إذا أمكنه ذلك، واتسع [له](١) الوقت للسؤال إذ لفظ الصلاة الواردة في القرآن يحتمل لأقسام معاني لفظ الصلاة من الرحمة والدعاء والثناء.
وقد قيل: صلاة الله عليه: ثناؤه عليه عند الملائكة. ومن الملائكة دعاء (٢).
وقيل: هي من الله: رحمة.
ومن الملائكة: رقة ودعاء بالرحمة.
وقيل: هي من الله لغير النبي: رحمة. وللنبي تشريف وزيادة تكرمة.
وقيل: هي من الله وملائكته: تبريك.
ومعنى يصلون: يبرِّكون (٣) فيحتمل أن الصحابة سألوا عن
(١) في الأصل (عليه)، وما أثبت من ن ب د. (٢) هذا التفسير علقه البخاري في صحيحه (٨/ ٥٣٢)، بصيغة الجزم عن أبي العالية، ووصله إسماعيل القاضي في كتاب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - (ص ٨٠). (٣) ذكره ابن حجر في الفتح (٨/ ٥٣٢): عن ابن عباس، ووصله ابن جرير في تفسيره عنه (٢٢/ ٣٤)، وهو معنى كلام أبي العالية: يبركون على النبي، أي: يدعون بالبركة، لكنه أخص منه. فائدة: قال ابن حجر في الفتح (٨/ ٥٣٣) وقد سئلت عن إضافة الصلاة إلى الله دون السلام وأمر المؤمنين بها وبالسلام. فقلت: يحتمل أن يكون السلام له معنيان التحية والانقياد، فأمر بها المؤمنون لصحتهما منهم. والله وملائكته لا يجوز منهم الانقياد فلم يضف إليهما دفعًا للإِيهام. =