يقولون: هذه الثلاثة أحاديث هي الإسلام، وكل حديث منها ثلث الإسلام.
الثاني: أنها أربعة قاله أبو داود والدارقطني وغيرهما، بزيادة حديثًا "وازهد في الدنيا يحبك الله"، وقال عثمان بن سعيد الدارمي: أمهات الحديث أربعة هذا أحدها، وقد نظمها أبو الحسن المعرور (١) رحمه الله تعالى فقال:
عمدة الدين عندنا كلمات ... أربع من كلام خير البرية
اتق الشبهات وازهد ... ودع ما ليس يعنيك واعملن بنية
الثالث: أنها اثنان.
الرابع: أنها واحد.
الخامس: قال أبو بكر الخفاف (٢) من قدماء أصحابنا في كتابه "الخصال" ومنه نقلت: روي عن الشافعى رضي الله عنه أنه قال: مدار الإسلام على أربعمائة حديث، كذا رأيته أربعمائة، ثم رأيت في "أصول الفقه" لابن سراقة العامرى من أصحابنا [يذكر](٣) أربعة أحاديث، وكأنه أصوب.
السادس: قال الخفاف أيضًا لما نقل هذا: وقال علي بن
(١) أبو الحسن طاهر بن معرور الأشبيلي: (المعوز) في الأصل، وب (بالغين)، و (بالفاء) في ج. (٢) هو أحمد بن عمر بن يوسف. انظر ترجمته: طبقات الفقهاء للعبادي (٩٠)، وطبقات الأسنوى (١٦٥). (٣) في ن ب (بدله).