ينفرد به العدل الحافظ الضابط. [كهذا](١) الحديث فإنه لا يصح إلَّا فردًا كما قدمناه وهو أول حديث استفتح به البخاري [كتابه](٢) كما أسلفناه.
الثالث: هذ الحديث فيه طرفة [من](٣) طرف الإسناد وهي رواية ثلاثة تابعين بعضهم عن بعض يحيى ومحمد وعلقمة، وقد
اعتني بجمع نظائر ذلك في جزء.
الوجه السابع: هذا الحديث أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام، وقد اختلف في عدها على عشرة أقوال، يسر الله جمعها. أحدها: أنها ثلاثة: هذا الحديث، وحديث " [من](٤) حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"(٥) وحديث "الحلال بيّن والحرام بيِّن"(٦).
قال الحافظ حمزة بن محمد الكناني (٧): سمعت أهل العلم
(١) في الأصل (هكذا)، والتصحيح من ن ب ج. (٢) في ن ب ساقطة. (٣) في ن ب ساقطة. (٤) زيادة من ن ب ج. (٥) أخرجه الترمذي من رواية أبي هريرة (٢٣١٧)، ومن رواية علي بن الحسين قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" ابن ماجه من رواية أبي هريرة (٣٩٧٦). (٦) البخاري (٥٢) (٢٠٥١)، ومسلم (١٠٧)، وأبو داود (٣٣٢٩)، والترمذى (١٢٠٥) والنسائي (٧/ ٣٤٢)، وابن ماجه (٣٩٨٤). (٧) هو أبو القاسم الكناني حمزة بن محمد توفي سنة (٣٥٧)، تذكرة الحفاظ (٣/ ٩٣٢).