وليس ذلك من باب التقرير على الخطأ [بل](١) من باب تحقيق الخطأ، وفعله عن جهل لا عن غفلة ونسيان.
الخامسة عشرة: فيه استحباب السلام وتكراره على قرب المتلاقيين: [وأنه لا يشترط في تكراره التفرق خلاف ما أشعَر به حديث أبي هريرة في أبي داود (٢): " [إذا](٣) لقيَ أحدكم أخاه فليسلم عليه، فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر، ثم لقيه فليسلم عليه"] (٤).
وفيه أيضًا: وجوب الرد عليه في كل مرة، وهذا وإن لم يكن له ذكر في هذا الحديث، لكنه مذكور فيه في بعض طرقه في الصحيح.
وفيه (٥) أن صيغة الرد: "وعليكم السلام" أو "وعليك السلام" بالواو ونظير تكرار الرد تكرار تحية المسجد (٦) بالدخول على قرب وحكاية قول المؤذن وسجود التلاوة والإِحرام لدخول [مكة](٧) والوضوء لمس المصحف وقصد الأعرابي بتكرار سلامه تكرار الرد
(١) زيادة من ن ب د. (٢) أبو داود (٥٠٣٦)، باب: الرجل يفارق الرجل ثم يلقاه أيسلم عليه؟ والمنذرى (٨/ ٧١). (٣) في ن ب ساقطة. (٤) في الأصل ساقطة، وما أثبت زيادة من ن ب د. (٥) في ن ب زيادة واو. (٦) انظر التعليق (٥) ص (٣٣٨) من الحديث الأول في باب جامع. (٧) في ن ب ساقطة.