أولها: لا شك أن "كان" هنا تشعر بكثرة الفعل، أو المداومة عليه، وقد تكون لمجرد وقوعه.
ثانيها: قوله: "مكث هنيهة" أي قليلًا من الزمان، وأصله هنه ثم صغر [هنيهة](١) ثم أبدلت الياء المشددة هاء، وفي رواية في
الصحيح (هنيّة) بغير هاء والياء مشدة من [غير همز](٢).
قال النووي في "شرح مسلم"[و](٣): من همزها فقد أخطأ.
وخالف القرطبي فقال في "شرحه"(٤): هنيئة بضم الهاء وياء التصغير وهمزة مفتوحة [كخطيئة](٥)(٦) رواية الجمهور.
وعند الطبري (٧): "هنئهة" بالهاء بعد الهمزة تصغير هنة، قال:[وهنٌ](٨)، وهنة كناية عن أسماء الأجناس، هذا هو المعروف.
وقال أبو الحسن بن خروف (٩): [هن](١٠) كناية عن كل اسم
(١) في ن د (هنية). (٢) في الأصل ون ب (من غيرهم)، وما أثبت من ن د. (٣) زيادة من ن ب د، وأيضًا يوافق لشرح مسلم (٥/ ٩٦). (٤) المفهم (٢/ ١٠٤٦). (٥) في الأصل (لحظ به) ون ب (كحطبه)، وما أثبت من ن د. (٦) في المفهم: زيادة "واو". (٧) في المفهم: هنيهة، يبدل من الهمزة هاء ... الخ. (٨) في ن ب (وهي). (٩) هو إمام النحو أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن خروف الإِشبيلي مصنف "شرح سيبويه"، مات سنة عشر وستمائة. سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٢٦). (١٠) في ن ب (هي).