أسس على التقوى غير أن قوله تعالى:{مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ}(١) يرجح الأول؛ لأن مسجد قباء أسس قبل مسجده - عليه الصلاة والسلام -، غير أن اليوم [قد](٢) يراد به المدة والوقت، فيكون معنى قوله:"من أول يوم" أي من أول عام من الهجرة.
رابعها: قوله: "في صلاة الصبح" هو أحد أسمائها كما أوضحته في المواقيت، وفي رواية مسلم:"في صلاة الغداة" ففيه دليل على جواز تسميتها غداة ولا خلاف فيه، وإن كان الخلاف في الكراهة كما قدمته هناك.
خامسها: قوله: "إذ جاءهم آت" في اسمه ثلاثة أقوال:
أحدها: عباد بن نهيك الأنصاري.
ثانيها: عباد بن بشر الأشهلي، وبه جزم ابن طاهر في إيضاح الإِشكال (٣).
ثالثها: عباد بن وهب.
سادسها: قوله: "فاستقبلوها" كسر الباء فيه أفصح (٤)، وأشهر من فتحها، وهو الذي [يقتضيه](٥) تمام الكلام بعده على الأمر، والفتح على الخبر.
(١) سورة التوبة: آية ١٠٨. (٢) في ن ب ساقطة. (٣) ايضاح الأشكال (١٠١). (٤) انظر: شرح مسلم (٥/ ١٠)، ويؤيده أيضًا رواية الدارقطني (١/ ٢٧٣): "ألا فاستقبلوها". (٥) في ن ب (يقتضي).