تاسعها: أن الأول: لصلاتي العشاء والصبح لاجتماع ملائكة الليل والنهار فيهما، والثاني: لغيرهما يؤيده حديث أبي هريرة (١): "تفضل صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزاء، ويجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر"، فذكر اجتماع الملائكة بواوٍ فاصلة، واستأنف الكلام وقطعه من الجملة المتقدمة.
عاشرها: أن الأول للصبح والعصر، حكاه القاضي عياض للحديث المذكور، وصح اجتماعهما أيضًا في صلاة العصر، فيكون التفضيل بالدرجتين لبركة اجتماع [الملائكة](٢) في الصلاتين، ونبه بصلاة الفجر على صلاة [العصر](٣) في الحديث السالف لثبوت اجتماعهما فيهما في [الصبح](٤).
الحادي عشر: أن الأول لمن صلى في جماعة في المسجد، والثاني لمن صلى جماعة في غيره.
الثاني عشر:[أن الأول لمن أدرك الصلاة كلها مع الإِمام والثاني لمن أدرك بعضها.
الثالث عشر] (٥): أن الأول لمن صلى في جماعة كثيرة، والثاني لمن صلى في جماعة قليلة، على من يقول: إن ما كثر جمعه
(١) البخاري (٦٤٨). (٢) في الأصل (الليل)، وما أثبت من ن ب. (٣) في الأصل (الفجر)، والتصحيح من ن ب. (٤) في ن ب (الصحيح). (٥) في ن ب ساقطة.