فِعْلٍ.
قَالَ المُصَنِّفُ: «وَالفِعْلُ: مَا دَلَّ عَلَى المَصْدَرِ، وَحَسُنَ فِيهِ الجَزْمُ وَالتَّصَرُّفُ؛ مِثْلُ: (قَامَ يَقُومُ، وَقَعَدَ يَقْعُدُ) - ومَا أشْبَهَ ذَلِكَ -».
(الشَّرْحُ): ذَكَرَ المُصَنِّفُ ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ مِنْ عَلَامَاتِ الفِعْلِ:
الأُولَى: كَوْنُهُ مُشْتَقًّا مِنَ المَصْدَرِ.
فَالأَفْعَالُ لَيْسَتْ مُشْتَقَّةً مِنْ كُلِّ اسْمٍ، بَلْ مِنَ المَصْدَرِ الَّذِي هُوَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الأَسْمَاءِ المُتَعَلِّقَةِ بِالزَّمَانِ المُطْلَقِ غَيْرِ المُعَيَّنِ؛ كَـ (الضَّرْبِ)؛ فَـ (الضَّرْبُ) مَصْدَرٌ؛ لأَنَّهُ اسْمٌ مُتَعَلِّقٌ بِزَمَانٍ غَيْرِ مَخْصُوصٍ، فَهُوَ يَدُلُّ عَلَى حَدَثِ الضَّرْبِ فِي وَقْتٍ دُونَ تَعْيِينِهِ عَلَى زَمَنِ المَاضِي أَوِ الحَاضِرِ أَوِ المُسْتَقْبَلِ، فَإِذَا عَيَّنْتَ زَمَانَهُ قُلْتَ: (ضَرَبَ) أَوْ (يَضْرِبُ) أَوِ (اضْرِبْ).
الثَّانِيَةُ: مَا صَلَحَ فِيهِ الجَزْمُ.
هَذهِ هِيَ العَلَامَةُ الثَّانِيَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا المُصَنِّفُ فِي تَمْيِيزِ الفِعْلِ عَنْ غَيْرِهِ، وَهِيَ الجَزْمُ؛ كَقَوْلِكَ: (لَمْ يَأْكُلْ)، وَلَا يَصِحُّ الجَزْمُ لِلاسْمِ.
النَّوْعُ الثَّالِثُ: مَا صَلَحَ فِيهِ التَّصَرُّفُ؛ بِمَعْنَى: أَنَّهُ يَتَبَدَّلُ وَيَتَقَلَّبُ مِنْ صُورَةٍ إِلَى أُخْرَى بِحَسَبِ الزَّمَانِ، فَالفِعْلُ الوَاحِدُ يَكُونُ فِي صُورَةٍ لِلْمَاضِي وَأُخْرَى لِلْمُضَارِعِ وَأُخْرَى لِلْمُسْتَقْبَلِ؛ كَـ (كَتَبَ) فِي الماضِي، وَ (يَكْتُبُ) فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.