بَعْدَ أَنْ كَانَ مَنْصُوبًا، وَيُسَمَّى فِي تِلْكِ الحَالَةِ نَائِبَ فَاعِلٍ - بَعْدَ أَنْ كَانَ مَفْعُولًا بِهِ -.
فَإِذَا قُلْتَ: (ضَرَبَ عَمْرٌو زَيْدًا)؛ هَذِهِ جُمْلَةٌ مُكَوَّنَةٌ مِنْ فِعْلٍ وَفَاعِلٍ وَمَفْعُولٍ بِهِ، فَـ (عَمْرٌو) فَاعِلٌ لِأَنَّهُ الضَّارِبُ، وَ (زَيْداً) مَفْعُولٌ بِهِ لِأَنَّهُ المَضْرُوبُ؛ فَإِذَا لَمْ تَذْكُرِ الفَاعِلَ فِي الجُمْلَةِ نَفْسِهَا وَقُلْتَ: (ضُرِبَ زَيْدٌ)؛ رَفَعْتَ (زَيْداً) لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ قَامَ مَقَامَ الفَاعِلِ الَّذِي لَمْ يُذْكَرْ فِي الجُمْلَةِ؛ فَفِي تِلْكَ الحالَةِ يُصْبِحُ المَفْعُولُ بِهِ نَائِبَ فَاعِلٍ مَرْفُوعًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مَنْصُوبًا.
وَمِثْلُهُ: قَوْلُكَ: (أُكْرِمُ أَخُوكَ)؛ حُذِفَ الفَاعِلُ مِنْهَا وَقَامَ المَفْعُولُ بِهِ مَقَامَ الفَاعِلِ، فَأَصْلُهَا - عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الفَاعِلَ هُوَ عَمْرٌو -: (أَكْرَمَ عَمْرٌو أَخَاكَ)؛ فَـ (عَمْرٌو) فَاعِلٌ، وَ (أَخَاكَ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ بِالأَلِفِ لأَنَّهَا مِنَ الأَسْمَاءِ الخَمْسَةِ؛ فَلَمَّا حُذِفَ الفَاعِلُ (عَمْرٌو) قَامَ المَفْعُولُ بِهِ (أَخَاكَ) مَقَامَهُ وَأَصْبَحَ نَائِبَ فَاعِلٍ مَرْفُوعًا؛ فَتَقُولُ: (أُكْرِمَ أَخُوكَ).
وَمِثْلُهُ: (كُلِّمَ عَبْدُ اللهِ)، وَ (صِيغَ الخَاتَمَ)، وَ (بِيعَ المَتَاعُ)؛ فَأَصْلُ
الجُمَلِ: (كَلَّمَ عَمْرٌو عَبْدَ اللهِ)، وَ (صَاغَ عَمْرٌو الخَاتَمَ)، وَ (بَاعَ عَمْرٌو المَتَاعَ).
وَقِسْ عَلَيْهِ كُلَّ مَا جَاءَ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ.
وَالجُمْلَةُ إِذَا كَانَتْ مُكَوَّنَةً مِنْ فِعْلٍ وَفَاعِلٍ وَمَفْعُولَيْنِ اثْنَيْنِ - أَوْ أَكْثَرَ -
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.