الجُمْلَةِ فَهُوَ خَبَرُهُ وَإِنْ كَانَ هَذَا الخَبَرُ جُمْلَةً أَوْ شِبْهَ جُمْلَةٍ؛ كَقَوْلِكَ: (زَيْدٌ يُسَاعِدُنِي فِي الدِّرَاسَةِ) (وَزَيْدٌ فِي البَيْتِ)؛ فَفِي الأُولَى: تَحَدَّثْتَ عَنْ (زَيْدٍ) بِأَنَّهُ يُسَاعِدُكَ فِي الدِّرَاسَةِ، وَفِي الثَّانِيَةِ: تَحَدَّثْتَ عَنْ (زَيْدٍ) بِأَنَّهُ فِي البَيْتِ.
وَيَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ التَّعْرِيفِ: الاسْمُ الَّذِي بَدَأْتَ بِهِ الكَلَامَ وَلَكِنْ دَخَلَ عَلَيْهِ عَامِلُ نَصْبٍ أَوْ جَزْمٍ؛ كَقَوْلِكَ: (كِتَابًا قَرْأْتُ)؛ فَـ (كِتَابًا) اسْمٌ بُدِئَ بِهِ الكَلَامُ، وَلَكِنَّهُ مَنْصُوبٌ، فَلَيْسَ بِمُبْتَدإٍ، لأَنَّ أَصْلَ الجُمْلَةِ هُوَ: (قَرَأْتُ كِتَابًا)؛ فَهِيَ جُمْلَةٌ فِعْلِيَّةٌ تَقَدَّمَ فِيهَا المَفْعُولُ بِهِ، وَكَذَلِكَ فَإِنَّكَ لَا تُرِيدُ أَنْ تَتَحَدَّثَ عَنِ الكِتَابِ بِشَيْءٍ، فَلَا يَصِحُّ الكِتَابُ - هُنَا - عَلَى الابْتِدَاءِ لأَكْثَرَ مِنْ وَجْهٍ.
وَنَبَّهَ المُصَنِّفُ إِلَى أَنَّ الخَبَرَ مَرْفُوعٌ فِي حَالَةِ كَوْنِهِ اسْمًا وَاحِدًا - أَيْ: لَيْسَ بِجُمْلَةٍ وَلَا شِبْهِ جُمْلَةٍ -؛ كَقَوْلِكَ: (زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ) وَ (البَابُ مُغْلَقٌ)، فَـ (مُنْطَلِقٌ) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ، وَ (مُغْلَقٌ) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ، أَمَّا إِذَا قُلْتَ: (زَيْدٌ فِي البَيْتِ) فَالخَبَرُ هُوَ شِبْهُ الجُمْلَةِ: (فِي البَيْتِ)، وَهُوَ خَبَرٌ فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ، وَشِبْهُ الجُمْلَةِ جَارٌّ وَمَجْرُورٌ.
قَالَ المُصَنِّفُ: «وَتَثْنِيَتُهُ: (الزَّيْدَانِ مُنْطَلِقَانِ)، وَجَمْعُهُ: (الزَّيْدُونَ مُنْطَلِقُونَ)، وَمِثْلُهُ: (أَبُوكَ جَالِسٌ) وَ (المَاءُ بَارِدٌ) وَ (النَّهَارُ طَوِيلٌ) وَ (اللَّيْلُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.