(الشَّرْحُ): النَّوْعُ الأَوَّلُ مِنَ الأَفْعَالِ: هُوَ المَاضِي، وَهُوَ: مَا دَلَّ عَلَى فِعْلٍ انْقَضَى زَمَانُهُ وَحَدَثُهُ؛ أَيْ: قَبْلَ التَّكَلُّمِ بِهِ؛ كَقَوْلِكَ: (ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا)، فَـ (ضَرَبَ) فِعْلٌ، وَقَدْ تَحَقَّقَ الضَّرْبُ وَانْقَضَى قَبْلَ زَمَانِ التَّكَلُّمِ.
وَمَيَّزَهُ المُصَنِّفُ بِصِحَّةِ دُخُولِ كَلِمَةِ (أَمْسِ) مَعَهُ، فَإِنَّهُ إِذَا زِدْتَ عَلَى المِثَالِ السَّابِقِ (أَمْسِ) فَقُلْتَ: (ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا أَمْسِ) صَحَّ المَعْنَى، وَإِذَا قُلْتَ: (زَيْدٌ يَضْرِبُ عَمْرًا أَمْسِ) لَمْ يَصِحَّ المَعْنَى؛ لأَنَّ الفِعْلَ (يَضْرِبُ) لَيْسَ فِعْلًا مَاضِيًا.
وَيُبْنَى المَاضِي عَلَى الفَتْحِ؛ فَتَقُولُ: (سَارَ)، وَ (بَانَ)، وَ (خَرَجَ)، وَ (رَاحَ)، وَ (اسْتَقَامَ)، وَ (اسْتَفْسَرَ)، وَ (تَدَحْرَجَ).
وَقَدْ يُبْنَى عَلَى الفَتْحِ تَقْدِيرًا وَلَيْسَ لَفْظًا - لِلتَعَذُّرِ -؛ كَقَوْلِكَ: (رَأَى).
وَهُنَاكَ حَالَتَانِ يُبْنَى فِيهَا المَاضِي عَلَى غَيْرِ الفَتْحِ:
١ - اتِّصَالُهُ بِبَعْضِ الضَّمَائِرِ؛ كَقَوْلِكَ: (شَرِبْتُ المَاءَ)، وَ (شَرِبْتَ المَاءَ)، وَ (شَرِبْنَ المَاءَ)، وَ (شَرِبْنَا المَاءَ)، فَتَجِدُ أَنَّ البَاءَ فِي (شَرِب) أَصْبَحَتْ سَاكِنَةً عِنْدَ اتِّصَالِ هَذِهِ الضَّمَائِرِ، فَيُبْنَى فِي هَذِهِ الحَالَةِ عَلَى السُّكُونِ.
٢ - اتِّصَالُهُ بِوَاوِ الجَمَاعَةِ؛ فَيُبْنَى عَلَى الضَّمِّ؛ كَقَوْلِكَ: (التَّلَامِيذُ ذَهَبُوا إِلَى المَدْرَسَةِ)، فَـ (ذَهَبُوا) فِعْلٌ مَاضٍ دَخَلَتْ عَلَيْهِ وَاوُ الجَمَاعَةِ، وَأَصْلُ الفِعْلِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.