فَالرَّفْعُ وَالنَّصْبُ يَكُونَانِ فِي الأَسْمَاءِ وَالأَفْعَالِ.
أَمَّا الأَسْمَاءُ فَكَقَوْلِكَ: (السَّمَاءُ صَافِيَةٌ) وَ (إِنَّ السَّمَاءَ صَافِيَةٌ)؛ فَـ (السَّمَاء) اسْمٌ، وقَدْ صَحَّ رَفْعُهَا وَنَصْبُهَا فِي المِثَالَيْنِ.
وَأَمَّا الأَفْعَالُ؛ فَكَقَوْلِكَ: (زَيْدٌ يَكْتُبُ) وَ (زَيْدٌ لَنْ يَكْتُبَ)؛ فَـ (يَكْتُب) فِعْلٌ، وَقَدْ صَحَّ رَفْعُهُ وَنَصْبُهُ فِي المِثَالَيْنِ.
وَأَمَّا الجَرُّ فَيَخْتَصُّ بِالأَسْمَاءِ؛ كَقَوْلِكَ: (ذَهَبَ زَيْدٌ إِلَى المَدْرَسَةِ)؛ فَـ (المَدْرَسَةِ) اسْمٌ قَدْ صَحَّ جَرُّهَا، وَلَا يَصِحُّ هَذَا لِلْفِعْلِ.
وَأَمَّا الجَزْمُ فَيَخْتَصُّ بِالأَفْعَالِ، وَهَذَا كَقَوْلِكَ: (زَيْدٌ لَمْ يَذْهَبْ إِلَى المَدْرَسَةِ)، فَـ (يَذْهَبْ) فِعْلٌ، وَقَدْ صَحَّ جَزْمُهُ، وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ لِلأَسْمَاءِ.
وَعَلَى مَا تَقَدَّمَ:
ـ فَإِنَّ الأَسْمَاءَ يَقَعُ فِيهَا الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ وَالجَرُّ، وَلَا يَقَعُ فِيهَا الجَزْمُ.
ـ وَالأَفْعَالَ يَقَعُ فِيهَا الرَّفْعُ وَ النَّصْبُ وَالجَزْمُ وَلَا يَقَعُ فِيهَا الجَرُّ.
هَذَا كُلُّهُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالإِعْرَابِ؛ أَيْ: بِالكَلِمَاتِ الَّتِي يَتَغَيَّرُ أَوَاخِرُهَا.
أَمَّا الكَلِمَاتُ الَّتِي يَكُونُ آخِرُهَا عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ لَا يَتَغَيَّرُ؛ فَيُسَمَّى بِالبِنَاءِ، وَلَمْ يَتَطَرَّقْ إِلَيْهِ المُصَنِّفُ، وَهُوَ خِلَافُ الإِعْرَابِ؛ كَحُرُوفِ المَعَانِي - مَثَلًا -، فَهِيَ كُلُّهَا عَلَى البِنَاءِ؛ كَـ (لَمْ) وَ (لَنْ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.