ونُقل عن المؤلف ﵀ أنه كان مقبلاً على العلم منهمكاً فيه انهماكاً كلياً، ومنشغلاً بتحصيله دون أن يضيع الوقت فيما لا نفع فيه، ولما أمضى فترة من الزمن على هذا الحال في الطلب والتعلم، ما لبث أن أجازه شيوخه، وأصبح ذا علم وسعة اطلاع، فانصرف إلى التدريس، والإفتاء، والتحقيق والتصنيف، وتفرغ لذلك، حتى ذَكر عنه غيرُ واحد أنه قطع زمانه ما بين تدريس وإقراء، وإفتاء، وتحقيق، وتصنيف (١).