وأخرجه أبو يعلى (١): عن أبي الربيع، عن حماد، عن ثابت، عن أنس قال:"كنت ساقي القوم يوم حرمت الخمر في بيت أبي طلحة، وما شرابهم إلا الفضيخ البسر والتمر، فإذا منادي ينادي: ألا إن الخمر قد حرمت. قال: فجرت في سكك المدينة، فقال أبو طلحة: أخرج فأرقها. قال: فأهرقتها. . . ." الحديث.
الخامس: عن عبد الله بن محمد بن خُشَيْش -بالمعجمات وضم الأول- عن مسلم بن إبراهيم القصاب شيخ البخاري وأبي داود، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أنس.
وأخرجه مسلم (٢): عن يحيى بن أيوب، عن ابن علية، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس قال:"كنت أسقي أبا طلحة وأبا دجانة ومعاذ بن جبل في رهط من الأنصار، فدخل علينا داخل فقال: حدث خبرٌ، نزل تحريم الخمر، فأكفأناها يومئذٍ وإنها لخليط البُسر والتمر".
وأخرجه أيضًا (٣): عن أبي غسان وابن مثنى وابن بشار، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أنس قال:"إني لأسقي أبا طلحة وأبا دجانة وسهيل ابن بيضاء من مزادة فيها خليط بسر وتمر. . . ." بنحو حديث سعيد.
وأخرجه البخاري (٤): ثنا مسلم، ثنا هشام، نا قتادة، عن أنس قال:"إني لأسقي أبا طلحة وأبا دجانة وسهيل بن البيضاء خليط بُسر وتمر؛ إذْ حرمت الخمر، فقذفتها وأنا ساقيهم وأصغرهم، وإنا نعدها يومئذٍ الخمر".
قوله:"كنا ننبذ" بفتح النون، من نبذت التمر والعنب: إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذًا، وانتبذته: اتخذته نبيذًا، وروي في رواية ابن أبي شيبة:"كنا ننتبذ" وفي رواية الطحاوي: "كنا ننبذ" وكلاهما صحيح.
(١) "مسند أبي يعلى" (٦/ ١٠١ رقم ٣٣٦٢). (٢) "صحيح مسلم" (٣/ ١٥٧١ رقم ١٩٨٠). (٣) "صحيح مسلم" (٣/ ١٥٧٢ رقم ١٩٨٠). (٤) "صحيح البخاري" (٥/ ٢١٢٦ رقم ٥٢٧٨).