ثقات، وإذا انفرد به ضمرة كان ماذا، ودعوى أنه أخطأ فيه، باطل لأنه دعوى بلا برهان.
وأخرجه الحاكم في "مستدركه"(١): عن أبي علي الحسين بن علي الحافظ، ثم قال: وثنا أبو على بإسناده سواء "أن رسول الله -عليه السلام- نهى عن بيع الولاء وعن هبته".
وهذا يقتضي أن المتنين محفوظان.
ثم قال عن حديث "من ملك ذا رحم محرم": صحيح على شرط الشيخين، وشاهده الحديث الصحيح المحفوظ عن سمرة بن جندب، ثم ذكره بإسناده من طريق سمرة - رضي الله عنه - انتهى.
وأما حديث سمرة فأخرجه من أربع طرق صحاح:
الأول: عن محمد بن عبد الله بن مخلد الأصبهاني، عن إبراهيم بن الحجاج السامي -بالسين المهملة- الناجي -بالنون- البصري شيخ أبي زرعة الرازي وأبي يعلى الموصلي.
وعن عبد الواحد بن غياث البصري الصيرفي.
كلاهما عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن البصري، عن سمرة.
وأخرجه الترمذي (٢): نا عبد الله بن معاوية الجمحي، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، أن رسول الله -عليه السلام- قال:"مَن ملك ذا محرم فهو حرٌّ".
الثاني: عن محمد بن خزيمة بن راشد، عن الحجاج بن منهال شيخ البخاري، عن حماد بن سلمة. . . . إلى آخره.
(١) "المستدرك" (٢/ ٢٣٣ رقم ٢٨٥١). (٢) "جامع الترمذي" (٣/ ٦٤٦ رقم ١٣٦٥).