أي على ما رواه ابن عمر شيئًا بيّنَ به أن ذلك الشيء الزائد كيف حكم ما بقي من العبد بعد نصيب الذي أعتقه، تلك الزيادة هي قوله:"فإن لم يكن له مال، استسعى العبد غير مشقوق عليه" فهذا صريح على وجوب السعاية على العبد إذا كان معتقه معسرًا.
وأخرجه الترمذي (١): ثنا محمَّد بن بشار، قال: نا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بَشِير بن نَهيك، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -عليه السلام-: "من أعتق نصيبًا -أو قال: شقيصًا- في مملوك، فخلاصه في ماله إن كان له مال، وإن لم يكن له مال قُوِّم قيمة عدل، ثم يستسعى في نصيبه الذي لم يعتق، غير مشقوق عليه".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
الثانى: عن محمَّد بن خزيمة، عن مسلم بن إبراهيم القصاب شيخ البخاري وأبي داود. . . . إلى آخره.
وهذا أيضًا إسناده صحيح.
وأخرجه أبو داود (٢): ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا أبان، قال: ثنا قتادة، عن النضر بن أنس، عن بَشير بن نَهيك، عن أبي هريرة قال: قال النبي -عليه السلام-: "من أعتق شقيصًا في مملوك، فعليه أن يعتقه كله إن كان له مال، وإلا استسعى العبد غير مشقوق عليه".
(١) "جامع الترمذي" (٣/ ٦٣٠ رقم ١٣٤٨). (٢) "سنن أبي داود" (٢/ ٤١٧ رقم ٣٩٣٧).