والعوام بن حوشب بن يزيد الواسطي وثقه ابن معين وغيره، وروى له الجماعة إلا أبا داود.
وابن الأصبهاني هو محمد بن سعيد شيخ البخاري.
وروى عبد الرزاق (١): عن ابن جريج قال: "كان عطاء ينهى عن الكراء في الحرم".
وروى عن منصور (٢)، عن مجاهد:"نهى عن إجارة بيوت مكة وبيع رباعها".
ص: وخالفهم في ذلك آخرون، فقالوا: لا بأس ببيع أرضها وإجارتها، وجعلوها في ذلك كسائر البلدان، وممن ذهب إلى هذا القول: أبو يوسف.
ش: أي خالف القوم المذكورين جماعة آخرون، وأراد بهم: طاوسًا وعمرو بن دينار والشافعي وأبا يوسف وأحمد وابن المنذر معهم؛ فإنهم قالوا: يجوز بيع دور مكة وإجارتها، وهو رواية عن أبي حنيفة أيضًا نقلها صاحب "البدائع"، وهو مذهب الظاهرية أيضًا.
وقال ابن حزم: وبيع دور مكة -أعزها الله- وابتياعها وإجارتها جائز.
ص: واحتجوا في ذلك بما حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن علي بن حسين أخبره، أن عمرو بن عثمان أخبره، عن أسامة بن زيد أنه قال:"يا رسول الله أتنزل في دارك بمكة؟ فقال: وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور؟! وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب ولم يرثه جعفر ولا علي -رضي الله عنهما-؛ لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين، فكان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- من أجل ذلك يقول: لا يرث المؤمن الكافر".
حدثنا بحر بن نصر، قال: ثنا ابن وهب ... فذكر بإسناده مثله.
(١) "مصنف عبد الرزاق" (٥/ ١٤٦ رقم ٩٢١٠). (٢) "مصنف عبد الرزاق" (٥/ ١٤٧ رقم ٩٢١١).