وروى له الأربعة، عن عبد الله بن لحي الهوزاني الشامي، قال العجلي: شامي تابعي ثقة من كبار التابعين. روى له من الأربعة غير الترمذي.
وأخرجه أبو داود (١): نا إبراهيم بن موسى الرازي [أخبرنا عيسى](٢) ونا مسدد، قال: ثنا عيسى -وهذا لفظ إبراهيم- عن ثور، عن راشد بن سعد، عن عبد الله بن عامر بن لحي، عن عبد الله بن قرط، عن النبي -عليه السلام- قال:"إن أعظم الأيام عند الله -تبارك وتعالى- يوم النحر ويوم القرّ -قال عيسى: قال ثور: وهو اليوم الثاني- قال: وقرب لرسول الله -عليه السلام- بدنات خمس أو ست فطفقن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ قال: فلما وجبت جنوبها قال: فتكلم كلمة خفيَّة لم أفهمها، فقلت: ما قال؟ قال: من شاء اقتطع".
وأخرجه النسائي أيضًا (٣):
قوله:"يوم القَر" بفتح القاف، وهو اليوم الذي يلي يوم النحر، سمِّي به لأن الناس يقرون فيه بمنى؛ لأنهم قد فرغوا من طواف الإفاضة والنحر.
قوله:"فطفقن يزدلفن" أي يقتربن من الازدلاف، يقال: ازدلف إذا اقترب، أصله من زلف، فنقل إلى باب الافتعال فصار ازتلف ثم أبدلت التاء دالاً فصار ازدلف.
وقوله:"طفق" من أفعال المقاربة، يقال: طفق يفعل كذا: أي جعل يفعل كذا، وهو بفتح الطاء وكسر الفاء، ويقال فيه: طفَق بفتح الفاء أيضًا، وإنما تقوله العرب في الإيجاب.
قوله:"فلما وجبت جنوبها" أي سقطت أنفسها فسقطت على جنوبها.
(١) "سنن أبي داود" (٢/ ١٤٨ رقم ١٧٦٥). (٢) ليست في "الأصل، ك"، والمثبت من "سنن أبي داود". (٣) "السنن الكبرى" (٢/ ٤٤٤ رقم ٤٠٩٨).