الثالث: أن تكون بمنزلة "أن" المصدرية، معنى وعملاً بخبر قوله تعالى:{لِكَيْلَا تَأْسَوْا}(٢) وعن الأخفش: أن "كي" جَارَّة دائمًا، وأن النصب بعدها بـ "أن" ظاهرة أو مضمرة، وقد قال بعضهم: إن نُغير ها هنا بسكون الراء؛ لأجل المناسبة لثبير.
قلت: ثبير أصله بضم الراء؛ لأنه منادى مفرد معرفة، فيبنى على الضم، ولكن كأنهم سكنوه لأجل الوقت، فلما سكنوه سكنوا نغير أيضاً إقامة للسجع في كلامهم؛ لأنه مطلوب عندهم.
قوله:"فلما كان الضعفاء ... إلى آخره". من كلام الطحاوي.
...
(١) كذا جاء شطر هذا البيت في "الأصل، ك"، وفي "مغني اللبيب" (١/ ٢٤١): كي تجنحون إلى سِلْم وما ثئرت ... قتلاكم ولظى الهيجاء تضطرم (٢) سورة الحديد، آية: [٢٣].