وأخرجه النسائي (١): نا محمد بن المثنى، قال: نا خالد، قال: ثنا حميد، عن ثابت، عن أنس:"أن النبي -عليه السلام- رأى رجلاً يسوق بدنة، وقد جهده المشي، قال: اركبها، قال: إنها بدنة، قال: اركبها وإن كانت بدنة".
الثاني: عن ابن خُشيش بالمعجمات وضم الأول، عن مسلم بن إبراهيم الأزدي البصري القصاب شيخ البخاري، عن هشام الدستوائي وشعبة، كلاهما عن قتادة، عن أنس.
وأخرجه البخاري (٢): ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام وشعبة، قالا: ثنا قتادة، عن أنس:"أن النبي -عليه السلام- رأى رجلاً يسوق بدنة، فقال: اركبها، قال: إنها بدنة، قال: اركبها -ثلاثًا".
وأخرجه الترمذي (٣): نا قتيبة، نا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس بن مالك:"أن النبي -عليه السلام- رأى رجلاً يسوق بدنة، فقال: اركبها. فقال: يا رسول الله، إنها بدنة، قال له: -في الثالثة أو الرابعة-: ويحك أو ويلك".
وأخرجه ابن ماجه (٤): ثنا علي بن محمد، ثنا وكيع، عن هشام صاحب الدستوائي، عن قتادة، عن أنس بن مالك:"أن النبي -عليه السلام- مُرَّ عليه ببدنة، فقال: اركبها، قال: إنها بدنة، قال: اركبها. قال: فرأيته راكبها مع النبي -عليه السلام- في عنقها نعل".
ص: قال أبو جعفر -رحمه الله-: فذهب قوم إلى أن الرجل الذي ساق بدنة لمتعة أو قران أن له أن يركبها، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار.
ش: أراد بالقوم هؤلاء: مجاهدًا وعروة بن الزبير وأحمد وإسحاق وآخرين من أهل الحديث، فإنهم قالوا: القارن أو المتمتع يجوز له أن يركب بدنته مطلقًا، وفي
(١) "المجتبى" (٥/ ١٧٦ رقم ٢٨٠١). (٢) "صحيح البخاري" (٢/ ٦٠٦ رقم ١٦٠٥). (٣) "جامع الترمذي" (٣/ ٢٥٤ رقم ٩١١). (٤) "سنن ابن ماجه" (٢/ ١٠٣٦ رقم ٣١٠٤).