وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي.
وابن شهاب هو محمَّد بن مسلم بن شهاب الزهري.
فبطريقه الأول: أخرجه مالك في "موطئه"(١).
وأخرجه أبو داود (٢): ثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب ... إلى آخره نحوه.
وبطريقه الثاني: أخرجه مسلم (٣): حدثني محمَّد بن رافع، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا ابن جريج، قال: حدثني ابن شهاب، عن حُميد بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة حدثه:"أن النبي - عليه السلام - أمر رجلًا أفطر في رمضان أن يعتق رقبة، أو يصوم شهرين، أو يطعم ستين مسكينًا".
قوله:"بِعَرق" قد مرَّ تفسيره عن قريب.
قوله:"فضحك رسول الله - عليه السلام -" وذلك تعجبًا من حاله ومقاطع كلامه وإشفاقه أولا، ثم طلبه ذلك لنفسه، وقد يكون من رحمة الله وتوسعته عليه وإطعامه له هذا الطعام وإحلاله له بعد أن كُلِّف إخراجه.
قوله:"حتى بدت أنيابه" أي: ظهرت، والأنياب جمع ناب، وهو السِّن الذي بحذاة الرباعية، والرباعية -مثل الثمانية-: السِّن الذي بين الثنية والناب.
ص: وخالفهم في ذلك آخرون، فقالوا: بل يعتق رقبة إن كان لها واجدًا، ويصوم شهرين متتابعين إن كان للرقبة غير واجد، فإن لم يستطع ذلك أطعم ستين مسكينًا.
ش: أي خالف الفريقين المذكورين جماعة آخرون، وأراد بهم: الثوري والأوزاعي وأبا حنيفة وأبا يوسف ومحمدًا والشافعي والحسن بن صالح بن حي وأبا ثور،
(١) "موطأ مالك" (١/ ٢٩٦ رقم ٦٥٧). (٢) "سنن أبي داود" (٢/ ٣١٣ رقم ٢٣٩٢). (٣) "صحيح مسلم" (٢/ ٧٨٢ رقم ١١١١).