قوله:"رمضان" مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره: أحدهما: رمضان، أي: شهر رمضان، والآخر: شهر ذي الحجة، ورمضان في الأصل مصدر "رمِض" إذا احترق من الرمضاء، وهو شدة الحر، وسمي هذا الشهر الذي بين شعبان وشوال بهذا الاسم لارتماضهم فيه من حرِّ الجوع ومقاساة شدته، وقيل: لما نقلوا أسماء المشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها، فوافق هذا الشهر أيام رمض الحر، وكان اسم شهر رمضان في اللغة القديمة ناتقًا؛ سموه به لأنه كان ينتقهم أي يزعجهم اضجارًا بشدته عليهم، قال ابن الأعرابي: رمضان هو ناتق، والجمع نواتق، وأنشد:
وفي ناتق أَحلَّت لدى حَوْمة الوغى ... وَدَلَّت على الإدْنَاءِ فرسانُ خَثْعَما (٤)
(١) "سنن أبي داود" (٢/ ٢٩٧ رقم ٢٣٢٣). (٢) "سنن الترمذي" (٣/ ٧٥ رقم ٦٩٢). (٣) "سنن ابن ماجه" (١/ ٥٣١ رقم ١٦٥٩). (٤) كذا وقع هذا البيت في "الأصل، ك"، وفي "لسان العرب"، (مادة: نتق)، وفي كتاب "الأزمنة والأمكنة" للمرزوقي (١/ ٥٦٨): وفي ناتِق أَجْلَتْ لدى حَوْمَةِ الوغى ... وَوَلَّتْ عَلى الأدبارِ فُرسَانُ خَثْعَمَا.