عن سفيان بن عيينة، عن محمَّد بن مسلم الزهري، عن ثعلبة بن أبي صعير -أو عبد الله بن ثعلبة بن أبي صعير- على الاختلاف الذي ذكرناه.
وأخرج ما روي عن عثمان من طريقين أيضًا:
الأول: عن إبراهيم بن أبي داود البرلسي، [عن عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج المنقري أبي معمر المقعد البصري شيخ البخاري وأبي داود](١) عن حماد بن زيد، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي أحد الأئمة الأعلام، عن أبي الأشعث شراحيل بن آدة الصنعاني -من صنعاء الشام- روى له الجماعة، البخاري في غير "الصحيح".
وهذا إسناد صحيح قوي.
وأخرج ابن أبي شيبة في "مصنفه"(٢): ثنا عبد الوهاب، عن خالد، عن أبي قلابة، عن عثمان - رضي الله عنه - قال:"صاع من تمر، أو نصف صاع من بُرٍّ".
قلت: نصف صاع هو مُدّان من البُر.
الثاني: عن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي الحافظ، عن عبد الله بن عمر والقواريري ... إلى آخره.
قوله:"قد أجمعوا في ذلك" أي في إخراج صدقة الفطر من القمح على ما ذكرنا وهو نصف صاع.
ص: وقد روي مثل ذلك أيضًا عن ابن عباس.
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس، قال:"أمرت أهل البصرة إذْ كنت فيهم أن يعطوا عن الصغير والكبير، والحر والمملوك مُدَّين من حنطة".
(١) كذا في "الأصل، ك" والذي في المتن هو القواريري، واسمه: عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي البصري نزيل بغداد، وهو شيخ البخاري ومسلم وأبي داود. (٢) "مصنف ابن أبي شيبة" (٢/ ٣٩٦ رقم ١٠٣٣٥).