فلا تَجْزَعَنْ مِنْ سُنَّةٍ أنت .... فأول راضٍ سُنَّةَ من يَسِيرُهَا (١)
وفي الاصطلاح: السُّنة: الوحي غير المتلو، وفي الشرع: السُّنَّة: ما صدر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير القرآن من قول -ويُسَمَّى الحديث- أو فعل أو تقرير، فعلم أنْ لفظ الحديث مختص بالأقوال، ولفظة السُّنة تعم الأقوال والأفعال.
و"الخبر": واحد الأخبار، وأصله من الخُبْر -بضم الخاء وسكون الباء- وهو العلم بالشيء، من خَبَرتُ الشيء أَخْبُره خُبْرًا وخِبرة، ومن أين خَبرْت هذا؟ أي علمته.
وفي الاصطلاح: الخبر ما يصح أن يدخله الصدق أو الكذب، وقال الطحاوي: القرآن لم يفرق بين الخبر والحديث؛ قال تعالى:{اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ}(٢)، وقال:{يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا}(٣)، فجعل الحديث والخبر واحدًا، وقال تعالى:{قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ}(٤)، وهي الأشياء التي كانت بينهم، و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ}(٥)، و {وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا}(٦)، وقال: - عليه السلام -: "ألا أخبركم بخير دور الأنصار"(٧)، "وأخبرني تميم الداري وذكر قصة الجن"(٨)، وقال: "إنَّ من الشجر شجرة لا يسقط ورقها،
(١) انظر "لسان العرب": (مادة: سير). (٢) سورة الزمر، آية: [٢٣]. (٣) سورة الزلزله، آية: [٤]. (٤) سورة التوبة، آية: [٩٤]. (٥) سورة البروج، آية: [٧]. (٦) سورة النساء، آية: [٤٢]. (٧) أخرجه البخاري (٥/ ٢٠٣١ رقم ٤٩٩٤) والترمذي (٥/ ٧١٦ رقم ٣٩١٠) والنسائي في "الكبرى" (٥/ ٨٩ رقم ٨٣٣٦) وأحمد في "مسنده" (١/ ٥٦ رقم ٣٩٢)، وأبو يعلى (٦/ ٣٢٧ رقم ٣٦٥٠) وابن حبان (١٦/ ٢٧٤ رقم ٧٢٨٥) من حديث أنس بن مالك. (٨) أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤٠١ رقم ٩٧٠، ٩٧٣) وأصله عند مسلم في "صحيحه" (٤/ ٢٢٦١ رقم ٢٩٤٢).