أيْ: لا أَمشي بِالنَّميمة.
ويقال: رجلٌ نَمِلُ الأصابع؛ الذي لايكاد يكُفُّ أصابعه عن العبث، وكذلك إذا كان خفيف الأصابع في
العمل، وكذلك الفرس؛ وهو الذي لايكادُ يستقرّ.
قال هذا قاسم في الدلائل، وأنشد:
لَسْنَا بِإِخْوَانِ أَقْوامٍ يُغَيِّرُهُمْ ... قَوْل العُدَاةِ ولاَذُو النَّملةِ النَّمِلُ
قال: وفي حديث عمر رضي الله عنه أنه قال للحطيئة: إِيَّاكَ والشعر! قال: لاأَقْدِر ياأمير المؤمنين
على تركه؛ مأْكَلَةُ عِيالي، ونُمْلَةٌ على لساني، قال: فَشَبِّبْ بِأَهْلك، وَإِيَّاكَ وَكُلُّ مِدْحَةٍ مُجْحِفَةٍ! قال: يا
أمير المؤمنين! وما المدحَةُ المُجْحِفَة؟
قال: تقول: بنو فُلانٍ خيرّ من بني فلان. إمْدَحْهُمْ ولا تُفَضلهُمْ، قال: أَنْتَ يا أمير المومنين أشعرُ
مني.
قال: والنَّمُّ، والقَتُّ، والقسُّ، والتَحَسُّسُ بالحاء، والتَّجَسُْسُ بالجيم نظائر في اللغة، ومتقاربات في
المعنى.
قال الشاعر:
تجنيت سُعْدى رَهبَة أن يشيد لي ... إذا زرت سعدى الكاشح المتحسسُ
يروى بالجيم؛ من قولهم (تجسس) وبالحاء من قولهم (تحسس)، وقرأ الحسن.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute