في جَنَباتِها، تَنْويهاً أحْظاه
بِعَلائهِ، وكَساهُ رائقَ ملائه، لِما عَلِمَهُ منْ سَنائِه، وتَوَسُّمَهُ منْ غنائهِ، ورَجَاه منْ حُسْنِ منَابِهِ، وتَحَقَّقَهُ
منْ طهارة ساحَتِه وجنابه، وتَيَقَّنَ، - أيَّدَه الله - أنَّه مُسْتَحِقٌّ بما ولاّه، مُسْتَقلٌّ بما تَوَلاّه، لا يَعْتريه
كَسَلٌ، ولا يُثْنيه عن إمضاء صوارمُ ولا أَسَل، لمْ يكِل الأمر منه وإلى وَكِلٍ، ولا ناطهُ بِمناطِ عَجْزٍ ولا
فشَلٍ، وأمَرَه أن يراقب الله تعالى في أوامره ونواهيه، ولْيَعلمْ أنَّه زاجرُه عنِ الجور وناهيه، وسائلُه
كمّا حَكَمَ به وقضاه، (يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ).
فَلْيَتَقَدَّمْ إلى ذلك بِحَزْمٍ لا يَخْمدُ تَوَقُّده، وعزْمٍ لا يُقَدُّ تَعَقُّده، ونفسٍ مع الخير ذاهبة، وعلى سَنَن البرِّ
والتقوى راكبَة. ويُقَدِّمُ للاحتراس منْ عُرف اجتهاده، وعُلِمَ أرقُهُ في البَحْثِ وسُهاده، وحُمِدتْ أعماله،
وأمِنَ تَفْريطُه وإهماله، ويَضُمَّ إليهم منْ يَحْذو حَذْوَهم، ويَقْفو شأْوهم، ممّنْ لا يُستراب بمناحيه، ولا
يُصابُ خَلَلٌ في ناحِيَةٍ منْ نواحيه، وأنْ يُذْكي العيونَ على الجناةِ، ويَنْفِيَ عنها لذيذَ السنات، وأَنْ
يَفْحَصَ عنْ مكامِنِهم، حتّى يُغَصَّ بالرَّوْع نفسُ آمنهم، فلا يستَقِرَّ بهم مَوضِعٌ، ولا يَقِرَّ منهم مُخِبٌّ ولا
مَوْضَع فإذا ظَفِرَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.