٨ - الإسراع قليلاً في بطن مُحَسِّر (١)، إلا أن يكون راكبًا سيارة لا يقودها فإنه يعجز عن ذلك وإن كان الأولى أن ينوي بقلبه أنه لو تيسر له أن يسرع أسرع.
٩ - الذهاب إلى الجمرة من طريق أخرى غير طريق الذهاب إلى عرفات.
رمي الجمرات بمنى:
تعريفه: الرمي لغةً: القذف، والجمرات أو الجمار: الأحجار الصغيرة، جمع جمرة: وهي الحصاة.
حكمه: ذهب جمهور العلماء إلى أن رمي الجمرات واجب، لا يجوز تركه، فمن تركه لزمه دم عندهم.
ودليل إيجابه:
١ - حديث جابر قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة على راحلته يوم النحر ويقول: «لتأخذوا عني مناسككم، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه»(٢).
٢ - قوله صلى الله عليه وسلم:«إنما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله»(٣).
٣ - ولأنه عمل يترتب عليه الحِلُّ فكان واجبًا، ليكون فاصلاً بين الحل والإحرام.
موضع الجمار التي ترمى وعددها:
الجمار التي ترمى بمنى، وهي ثلاث:
١ - جمرة العقبة الكبرى: وهي الأولى جهة مكة وتكون على يسار الداخل إلى منى.
٢ - الجمرة الوسطى: وهي التي تلي جمرة العقبة جهة مزدلفة.
٣ - الجمرة الصغرى: وهي التي تلي مسجد الخيف بمنى.
(١) مكان بين منى والمزدلفة -وهو من منى على الأصح- وسمي كذلك لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه، أي: أعيي وكل، ولعله لأجل ذلك كان صلى الله عليه وسلم يسرع فيه كعادته في مواضع المعذبين. (٢) صحيح: أخرجه مسلم (١٢٩٧)، والنسائي (٣٠٦٢)، وأبو داود (١٩٧٠). (٣) إسناده ضعيف: أخرجه أبو داود (١٨٨٨)، والترمذي (٩٠٢)، وأحمد (٤/ ٦٤).