وقال ابن عباس: لا بأس أن يقول بيع هذا الثوب، فما زاد على كذا وكذا فهو لك (١).
وقال ابن سيرين: إذا قال بعه بكذا، فما كان من ربح فلك أو بيني وبينك، فلا بأس به (٢).
وقال بجوازها: البخاري، ونقل ابن المنذر القول بكراهتها عن الكوفيين.
(ب) سمسرة الحاضر للبادي:
صورتها: أن يتولى الحضري بيع سلعة البدوي، بأن يصير الحاضر سمسارًا للبادى البائع وبها قال الجمهور والحنفية.
حكمها: جمهور الفقهاء على التحريم. وسيأتى تفصيل القول في هذه المسألة في البيوع المحرمة.
• الاستثناء من المبيع (٣):
إذا كان الذي استثناه معلومًا ولا يفضى إلى جهالة المبيع -نحو أن يستثنى واحدة من الأشجار -أو منزلًا من المنازل- صح بالاتفاق، وبه قال شيخ الإِسلام.
وإذا كان الذي استثناه مجهولًا نحو أن يستثنى شيئًا غير معلوم لم يصح البيع - لما يتضمنه من الغرر مع الجهالة.
عن جابر بن عبد الله أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الثُّنْيَا إلا أَنْ تُعْلَم (٤).
• ضابط التمييز بين ما يجوز استثناؤه وما لا يجوز:
"أن كل ما يجوز بيعه منفردًا يجوز استثناؤه، وما لا يجوز إيقاع البيع عليه بانفراده لا يجوز استثناؤه.
• فعلى الأولى: يجوز بيع الحائط واستثناء شجرة معينة منه.
• وعلى الثاني: لا يجوز استثناء الحمل من بيع الدابة، لأنه لا يجوز إفراده بالبيع فكذا استثناؤه.
(١) سبق تخريجه.
(٢) سبق تخريجه.
(٣) شرح الأبى على مسلم (٥/ ص ٣٨٤) المغنى (٦/ ٧٢٩، ٧٣٠) إعلاء السنن (١٤/ ٥١) نيل الأوطار (٥/ ١٨٠) الموسوعة الكويتية (٩/ ١٩، ٢٠).
(٤) صحيح: أخرجه بهذا اللفظ النسائي (٣٨٨٩) وأبو داود (٣٤٠٢) والترمذي (١٢٩٠) ومسلم دون الشرط.