• هل يجب على الكاتب أن يكتب أم يستحب له ذلك (١):
في المسألة أقوال ثلاثة:
١ - يجب على الكاتب إذا أُمِر أن يكتب وهو قول الطبري والربيع.
٢ - يجب عليه أن يكتب إذا لم يوجد كاتب غيره، لأنه إن امتنع ألحق الضرر بصاحب الدين وهو قول الحسن.
٣ - يجب عليه في حال فراغه وهو قول السدي وقال ابن العربي: والصحيح أنه أمر إرشاد وقال القرطبي بعدم الوجوب: ولعل القول الثاني هو المتعين لما فيه من دفع الضرر عن الغير والله أعلم.
• هل يأخذ الكاتب أجرًا على كتابة العقد (٢):
قال القرطبي: ولم يختلف العلماء في جواز أخذ الأجرة على كَتْب الوثيقة.
وقال ابن العربى: .. لا يكتب حتى يأخذ حقه.
• من يدفع أجرة الكاتب؟ البائع أم المشتري؟ (٣)
قال القرطبي -رحمه الله تعالى-: استدل مالك وغيره من العلماء على أن أجرة الكيال على البائع، قال مالك: قالوا ليوسف (فأوف لنا الكيل) فكان يوسف هو الذي يكيل وكذلك الوزان والعداد وغيرهم اهـ.
وكذلك مؤونة إحضاره إلى محل العقد إذا كان غائبًا العلماء متفقون على ذلك.
• السمسرة (٤):
• تعريفها: الوساطة بين البائع والمشترى لإجراء البيع والسمسرة نوعان:
(أ) سمسرة في بيع الحاضر: وهذه جائزة، وأجر صاحبها حلال وشرط فيها الجمهور: أن تكون أجرة السمسار معلومة.
ولم ير ابن سيرين وعطاء وإبراهيم والحسن بأجر السمسار بأسًا (٥).
(١) تفسير القرطبي (٣/ ٣٨٢).
(٢) تفسير القرطبي (٣/ ٣٨٢، ٣٨٣).
(٣) تفسير القرطبي (٩/ ٢٦٠).
(٤) الفقه وأدلته (جـ ٥/ ٣٣٢٦)، الموسوعة الكويتية (٩/ ٨٠ وما بعدها)، فتاوى اللجنة الدائمة (١٣/ ١٢٢) فتح البارى (٤/ ٥٣١).
(٥) علقها البخاري في صحيحه باب: أجر السمسرة من كتاب الإجارة.