فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الله ﷺ عام تبوك حتى جئنا وادي القرى، فإذا امرأة في حديقة لها فقال رسول الله ﷺ لأصحابه (اخرصوا) فخرص القوم، وخرص رسول الله ﷺ عشرة أوسق، وقال رسول الله ﷺ للمرأة: (أحصي ما يخرج منها حتي أرجع إليك إن شاء الله).

قال فخرج حتى قدم تبوك فقال رسول الله ﷺ: (إنها ستهب عليكم الليلة ريح شديدة فلا يقومن فيها رجل، فمن كان له بعير فليوثق عقاله).

قال أبو حميد: فعقلناها، فلما كان من الليل هبت علينا ريح شديدة، فقام فيها رجل فألقته في جبل طيء.

ثم جاء رسول الله ﷺ ملك أيلة فأهدى لرسول الله بغلة بيضاء، وكساه رسول الله ﷺ بردًا، وكتب له يجيرهم.

ثم أقبل وأقبلنا معه، حتى جئنا وادي القرى فقال للمرأة: (كم جاءت حديقتك)، قالت: عشرة أوسق، خرص رسول الله ﷺ.

فقال رسول الله ﷺ: (إني متعجل، فمن أحب منكم أن يتعجل فليفعل) قال: فخرج رسول الله ﷺ وخرجنا معه، حتى إذا أوفى على المدينة قال: (هذه طابة) فلما رأى أحدًا قال: (هذا أحد يحبنا ونحبه، ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟) قلنا: بلى يا رسول الله قال: (خير دور الأنصار بنو النجار، ثم دار بني عبد الأشهل، ثم دار بني ساعدة، ثم في كل دور الأنصار خير) (١).

[٢٥ - مدة إقامته ﷺ بتبوك]

٧٤٩ - من حديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: (أقام رسول الله ﷺ بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة) (٢).


(١) سبق تخريجه حديث رقم: ٧٣٨.
(٢) أخرجه في المسند: ٣/ ٢٩٥، عبد الرزاق في المصنف: ٤٣٣٥، وأبو داود في الصلاة باب إذا أقام بأرض العدو يقصر رقم: ١٢٣٥، وابن حبان كما في الإحسان: ٤/ ١٨٣ - ١٨٥، رقم: ٢٧٣٨، ٢٧٤١، البيهقي في السنن: ٣/ ١٥٢، ورجاله ثقات وصححه النووي على شرطهما وابن حزم وابن حبان انظر نصب الراية: ٢/ ١٨٦، وتلخيص الحبير: ٢/ ٤٥.

<<  <   >  >>