وللندب، وقد جاء عن النبي ﷺ ما رفع احتمال الوجوب، قال ﷺ:(أمرت بالنحر وهو لكم سنة)(١)» (٢).
• الحكم الثالث: وقت الأضحية يكون يوم النحر، وبعد مضي وقت الصلاة خاصة.
قال ابن الفرس في كونها يوم النحر ضمن تعداده للأقوال:«وقيل: هي مخصوصة بصلاة العيد ثم النحر بعدها، وأن الآية نزلت بالمدينة، وفي الآية على هذا القول الأمر بالضحية يوم النحر»(٣).
وقال السيوطي عن الحكم الأخر:«واستدل بالآية … من قال إن وقتها بعد مضي قدر الصلاة خاصة، ولم يعتبر الخطبتين»(٤).
ومأخذ الحكم: أشار إليه ابن الفرس، فقال:«وفي الآية، أيضا على هذا القول - على قول من رأى أن الواو ترتيب- أن النحر لا يكون إلا بعد الصلاة، وإن لم ينقل بأن الواو ترتيب -وهو المشهور عن العرب- فقد بيّن ذلك بالإجماع على أنه لا يجوز النحر قبل الصلاة … »(٥)
قلت: ودلالة كونه لا يعتبر الخطبتين لظاهر الآية.
(١) ذكره القاضي عياض في إكمال المعلم بفوائد مسلم (٦/ ٣٩٩)، وقال محقق الكتاب الدكتور يحيى إسماعيل: رواه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٨٢)، في كتاب الأشربة وغيرها، باب الصيد والذبائح والأطعمة، برقم (٤١) عن جابر الجعفي، وهو ضعيف جداً عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: (أمرت بالنحر وليس بواجب). (٢) أحكام القرآن (٣/ ٦٢٧). (٣) المصدر السابق. (٤) الإكليل (٣/ ١٣٤٧). (٥) أحكام القرآن (٣/ ٦٢٨).