الذبح أو غيره»، أو الفعل في قول: ﴿لَا تُقَدِّمُوا﴾ في سياق النفي، فيعمّ أي تقديم، ومنه: الذبح، وكون سبب النزول قطعي الدخول، فلا تصح الأضحية قبل الإمام.
قال تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢].
استدل بالآية على الأحكام الآتية:
• الحكم الأول: مشروعية الأضحية (١).
قال ابن قدامة:«الأصل في مشروعية الأضحية، الكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب: فقول الله سبحانه: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾، قال أهل التفسير: المراد به الأضحية بعد صلاة العيد»(٢).
مأخذ الحكم: الأمر بقوله: ﴿وَانْحَرْ﴾.
قال الفرس:«﴿وَانْحَرْ﴾، أمرٌ بنحر الهدي والنسك والضحايا»(٣).
وسبق الإشارة إلى الخلاف في كونه للوجوب لظاهر الأمر أو الاستحباب؛ لوجود الصارف.
• الحكم الثاني: كون وجوب الأضحية للنبي ﷺ خاصة.
قال السيوطي:«واستدل بالآية من قال بأن الأضحية كانت واجبة عليه ﷺ»(٤).
مأخذ الحكم: كون الخطاب موجهاً للنبي ﷺ بكاف الخطاب، ﴿لِرَبِّكَ﴾.
وفي كونه يعم أمته، قال ابن الفرس: «والأمر في الآية محتمل للوجوب،
(١) ينظر: الإكليل (٣/ ١٣٤٧)، وأحكام القرآن لابن الفرس (٣/ ٦٢٧). (٢) المغني (١٣/ ٣٦٠). (٣) أحكام القرآن (٣/ ٦٢٧). (٤) الإكليل (٣/ ١٣٤٧).