استدل بالآية على عدم جواز نقض العهد إلا بناقض ظاهر أو توقعه (١).
مأخذ الحكم: أمره سبحانه وهو على ظاهره للوجوب، فيجب الوفاء بالعهد لهم إلا أن ينقض بما ذكر في الآية.
قال ابن الفرس:«قال اعالى: ﴿فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾ فاختلف المفسرون على من يعود هذا الضمير ﴿إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾ فقيل: على من ضرب له أربعة أشهر، أي: أتموا العهد الذي لهم إلى أربعة أشهر، وهو قول ابن عباس، وقيل: يعود على قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا﴾ وهذا مبني على الاختلاف في الضمير إذا تعقب شيئين، ويحتمل أن يعود على الأبعد منهما، ويحتمل أن يعود على الأقرب منهما، والأحسن في هذه الآية أن يعود إلى المستثنين»(٢).