أولاً: قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (البقرة: ٢٧٥)، فالتجارة في النقود نوع من أنواع البيوع، والآية دالة بعمومها على جواز بيع الأثمان بعضها ببعض، سواء أكانت للمصارفة، أم للمتاجرة فيها؛ إذ لم يرد ما يخصصها.
ثانياً: من السنة، ورد عن رسول الله ﷺ جوازها بأحاديث صحيحة وكثيرة، نقتصر منها على ما يلي:
١ - عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثل، سواء بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد»(١).
٢ - قال أبو المنهال:«سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم ﵄ عن الصرف، فكل واحد منهما يقول: هذا خير مني، فكلاهما يقول: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الذهب بالورق ديناً»(٢).
٣ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال:«الدينار بالدينار لا فضل بينهما، والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما»(٣).
٤ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:«لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل، ولا تُشِفُّوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلاً بمثل، ولا تُشِفُّوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائباً بناجز»(٤).
وفي لفظ:«إلا يداً بيد» وفي لفظ «إلا وزناً بوزن مثلاً بمثل سواءً بسواء».
(١) صحيح مسلم بشرح النووي ٤/ ٩٨، ورواه الجماعة إلا البخاري. (٢) صحيح البخاري بشرحه ٤/ ٣٨٢ واللفظ له، وانظر: صحيح مسلم ٤/ ١٠٠. (٣) صحيح مسلم ٤/ ١٠٠. (٤) صحيح البخاري بشرحه فتح الباري ٤/ ٣٧٩ و ٣٨٠، صحيح مسلم بشرح النووي ٤/ ٩٦.