كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رجع من سفره، فدخلَ على أهله قال:"تَوْبًا تَوْبًا لِرَبِّنا أوْبًا، لا يُغادِرُ حَوْبًا".
قلت: توبًا توبًا: سؤال للتوبة، وهو منصوب إما على تقدير: تب علينا، وإما على تقدير نسألك توبًا توبًا؛ وأوبًا بمعناه من آب إذا رجع. ومعنى لا يغادر: لا يترك؛ وحَوْبًا معناه: إثمًا، وهو بفتح الحاء وضمّها لغتان.
١٨٩ ـ بابُ ما يُقال لمن يَقْدَمُ من سفر
يستحبّ أن يُقال: الحَمْد لِلَّهِ الَّذِي سَلَّمَكَ، أوِ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَمَعَ الشَّمْلَ بِكَ، أو نحو ذلك، قال الله تعالى:{لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ}[إبراهيم:٧] وفيه أيضًا حديث عائشة رضي الله عنها المذكور في الباب بعده.
١٩٠ ـ بابُ ما يُقال لمن يَقْدَمُ من غزو
[١/ ٥٥٣] روينا في كتاب ابن السني، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزو، فلما دخل استقبلتُه فأخذتُ بيده، فقلت: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي نَصَرَكَ وأعَزَّكَ وأكْرَمَكَ.
١٩١ ـ بابُ ما يُقال لمن يَقْدَمُ من حَجّ وما يقولُه
[١/ ٥٥٤] روينا في كتاب ابن السني، عن ابن عمر رضي الله
[٥٥٣] ابن السني (٥٣٧) قال الحافظ: وأخرجه مسلم والنسائي وأبو داود. [٥٥٤] ابن السني (٥٣٨)، وهو حديث ضعيف، ضعّفه الحافظ بعد تخريجه من طريق الطبراني.