١٣٣ ـ بابُ الأَذْكارِ في العَشْر الأوّلِ من ذي الحِجّة
قال الله تعالى:{وَيَذْكُروا اسْمَ اللَّهِ فِي أيَّامٍ مَعْلُوماتٍ}[الحج:٢٨] الآية. قال ابن عباس والشافعي والجمهور: هي أيامُ العشر.
واعلم أنه يُستحبُّ الإِكثار من الأذكار في هذا العشر زيادةً على غيره، ويُستحب من ذلك في يوم عَرَفة أكثر من باقي العشر.
[١/ ٤٤٣] روينا في صحيح البخاري، عن ابن عباس رضي الله عنهما
عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما العَمَلُ في أيَّامٍ أفْضَلَ مِنْها في هَذِهِ قالوا: وَلا الجهادُ فِي سَبيل الله؟ قال: وَلا الجِهادُ، إِلَاّ رَجُلٌ خَرَجَ يُخاطِرُ بنَفْسِهِ وَمالِه فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ" هذا لفظ رواية البخاري وهو صحيح. وفي رواية الترمذي:"ما مِنْ أيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهنَّ أحَبُّ إلى الله تعالى مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ العَشْرِ" وفي رواية أبي داود مثل هذه، إلا أنه قال:"مِنْ هَذِهِ الأيَّام" يعني العشر.
[٢/ ٤٤٤] ورويناه في مسند الإِمام أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، بإسناد الصحيحين، قال فيه:
"ما العَمَلُ فِي أيَّامٍ أفْضَلَ مِنَ العَمَلِ فِي عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ، قيل: ولا الجهاد؟ " وذكر تمامه، وفي رواية "عَشْرِ الأضْحَى".
[٣/ ٤٤٥] وروينا في كتاب الترمذي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خَيْرُ الدُّعاءِ دعاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ ما قُلْتُ
[٤٤٣] البخاري (٩٦٩)، والترمذي (٧٥٧). [٤٤٤] سنن الدارمي ٢/ ٢٥ـ٢٦. [٤٤٥] الترمذي (٣٥٧٩) وقال الحافظ: هذا حديث غريب أخرجه الترمذي وقال: غريب من هذا الوجه. ويشهد له حديث الموطأ الذي بعده.