١٣٨٣٢ - حدثنا أحمدُ بن رِشْدين المصري، ثنا زهير بن عَبَّاد، ثنا أبو بكر الدَّاهِري (١) ، عن الأعمش، عن حَبِيب بن أبي ثابت، عن ⦗١٥٠⦘ ابن عمر، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «المُؤْمِنُ الَّذي يُخَالِطُ النَّاسَ فَيُؤْذُونَهُ فَيَصْبِرُ عَلى أَذَاهُمْ، أَفْضَلُ مِنَ المُؤْمِنِ الَّذي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ فَيُؤْذُونَهُ فَيَصْبِر (٢) عَلى أَذَاهُمْ» . /
[خ: ٢٩٣/أ]
(١) هو: عبد الله بن حكيم. [١٣٨٣٢] نقله ابن كثير في "جامع المسانيد" (١١٢/مسند ابن عمر) عن المصنف، من طريق أبي بكر الداهري، به. ورواه المصنف في "الأوسط" (٣٦٨) بهذا الإسناد مختصرًا، ثم قال: «لم يرو هذا الحديثَ عن الأعمش، عن حبيب، إلا أبوبكر الداهري، تفرَّد به زهير بن عبَّاد» . ⦗١٥٠⦘ ومن طريق المصنف هنا رواه أبو نعيم في "الحلية" (٥/٦٢) . وقد تقدم هذا الحديث برقم [١٣٧٦٦ و١٣٧٦٧] من طريق يحيى بن وثاب، عن ابن عمر. (٢) كذا في الأصل وفي "الحلية"، وأورده المصنف في "الأوسط" مختصرًا، وتقدم في الحديث [١٣٧٦٦ و١٣٧٦٧] بلفظ: «لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم» ، ووقع نحوه في "جامع المسانيد". والجادة هنا أن يقال: «لا يخالط الناس فَيُؤْذُوه ويَصْبِرَ على أذاهم» ؛ بنصب الفعلين «يؤذوه» و «يصبر» ؛ لوقوعهما بعد فاء السببية المعتمدة على النفي المحض. ومجيئهما هنا مرفوعين له وجه في اللغة، وهو أن الفاء هنا ليست للسببية وإنما لمجرد العطف؛ فالفعلان داخلان في حيِّز النفي السابق؛ أي: لا يخالط الناس ولا يؤذونه ولا يصبر على أذاهم. وانظر تفصيل ذلك في التعليق على الحديث [١٤١٧٤] .