قال أبي: هذا الحديثُ باطِلٌ، يُشْبِهُ أَنْ يكونَ: يَحْيَى، عن النبيِّ (ص) ... مُرسَلً (٢) .
٤٣٣- وسألتُ أَبِي عَن حديثَين رواهما عبد السَّلام بن عبد القدُّوس الدمشقي (٣) ، عَنِ الأوزاعيِّ (٤) ، عَن بلال بْن سَعْدٍ؛ قَالَ: إنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا لم تَنْهَهُ صَلاتُهُ عَن ظُلْمِهِ، فإنما يَزِيدُهُ (٥) عندَ اللَّه مَقْتًا، وَكَانَ يتأوَّلُ هذه الآية:{}(٦) .
والحديثُ الآخر (٧) : الأوْزَاعِيّ، عَن بلال؛ قال: كانوا
(١) قوله: «صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» لَيْسَ في (ت) و (ك) . (٢) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر المسألة رقم (٣٤) . (٣) روايته أخرجها أبو نعيم في "الحلية" (٥/٢٢٣- ٢٢٤) . (٤) هو: عبد الرحمن بن عمرو. (٥) كذا في (أ) و (ت) و (ك) ، ولم تنقط الياء في (ش) و (ف) ، والمراد- والله أعلم-: فإنَّما يزيده ذلك (أي: عدم انتهائِهِ بصلاته عن ظلمه) عند الله مقتًا. (٦) الآية (٤٥) من سورة العنكبوت. (٧) أخرجه أبو نُعَيْم في "الحلية" (٥/٢٢٣- ٢٢٤) من طريق عبد السلام بن عبد القدوس، عن الأوزاعي، به. وهي التي ذكرها المصنِّف. وأخرجه الإمام أحمد في "الزهد" (ص٤٦٠) ، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" في الموضع السابق، من طريق مسكين بن بُكَيْر، عن الأوزاعي، به. (*) ... كذا في النسخ بالباء الموحَّدة - عدا (ف) فإنها لم تنقط فيها- في الموضعين، ووقع في رواية مسكين وفي إحدى الطرق عن عبد السلام بالثاء المثلثة: «يتحاثُّون» ، و «ليتحاثُّونَ» . ومعنى «يتحاثُّون» أي: يَتَحَاضُّونَ، والتَّحَاثُّ: التَّحَاضُّ. انظر: "لسان العرب" (٢/١٣٠) ، و"تاج العروس" (٥/٢٠٣) .