قَالَ أَبِي: كَذَا قَالَ أَبُو نُعَيم، ويقولون: عليُّ (٤) بن أبي كثير (٥) .
(١) أبو نعيم: هو الفضل بن دُكَيْن، والمراد: حَدَّثَ أبو نُعَيْمٍ به أبا حاتمٍ، فتقدير العبارة: حَدَّثَهُ به أبو نعيم، أو حدَّثه إيَّاه أبو نعيم، وهذه الجملة نعتٌ لقوله: «حديثًا» ، وقد حُذِفَ منها الضمير الذي يربطها بالمنعوت، وهو: «إيَّاه» أو الضمير في «به» ، وهذا جائزٌ عند العرب وله شواهد من كلامهم. انظر التعليق على المسألة رقم (٢٥٣) . (٢) أي: جَذَبَهُ. انظر "لسان العرب" (٣/٣٩٦) . (٣) في (أ) : «الفرار» . والقَرَارُ: المُطمَئِنُّ من الأرض. انظر "النهاية" (٤/٣٨) ، و"القاموس" (ص٤٦١) . (٤) في (ك) : «عن» بدل: «علي» . (٥) قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٦/٢٠٢) : «علي بن أبي كثير، وقال بعضهم: ابن كثير» . وروايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٦/٢٩٣) تعليقًا من طريق قبيصة، عن عبد الواحد، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُميع، عَنْ علي بن أبي كثير؛ قَالَ: رَأَى عمار بْن ياسر رضي الله عنهما رجلاً يصلِّي على دابته، فحطَّه إلى الأرض. ثم قال البخاري بعده: «وقال أبو معاوية: عن إسماعيل، عن بلال العبسي؛ رأى عمارًا، وهذا وهم» ؛ يعني قوله: «عن بلال العبسي» . وهذه الرواية التي أشار إليها البخاري أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٦٥٢٨) ، فقال: «حدثنا مروان ابن معاوية، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُميع، عَنْ بلال العبسي؛ قال: رأى عمار رجلاً يصلِّي على دابته، فأخذ بقفاه، فحطَّه إلى الأرض، فقال: صَلِّ هاهنا» . فالظاهر أن قوله: «أبو معاوية» في "تاريخ البخاري" تصحَّف عن «ابن معاوية» ؛ فإن المعروف بالرواية عن إسماعيل بن سُميع هو مروان بن معاوية؛ كما في "تهذيب الكمال" (٣/١٠٧-١٠٨) .