للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٢) النِّسْيَانُ:

وهو من الأمور التي تعتري جميعَ الناس، وتقدَّم قولُ ابن عبد البر - في حديث سَهْوِ النَّبيّ (ص) -: «وفي هذا الحديثِ بيانٌ أنَّ أحدًا لا يَسْلَمُ من الوَهَمِ والنِّسْيان؛ لأنَّه إذا اعترَى ذلك الأنبياءَ، فغيْرُهُمْ بذلك أحرى» .

وقال الأعمش (١) : «سمعتُ مِنْ أبي صالح (٢) أَلْفَ حديثٍ، ثم مَرِضْتُ فنسيتُ بعضَها» .

وقال أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى (٣) : «سمعتُ رِيَاحَ بنَ خالد يقول لِسُفْيان بن عُيَيْنة في مسجدِ الحرامِ (٤) سنة إحدى وتسعين: يا أبا محمَّد، أبو معاوية (٥) يحدِّث عنك بشيءٍ ليس تحفَظُهُ، ووكيعٌ يحدِّثُ عنك بشيءٍ ليس تحفظُهُ! فقال: صَدِّقهم؛ فإنِّي كنتُ قبل اليومِ أحفَظَ مني اليومَ» .

وكان بعضُ المحدِّثين ربَّما حدَّث بالحديث، ثم نسيه، وأنكَرَ أنْ يكونَ حدَّث به:

فمن ذلك: ما أخرجه مسلم (٦) ، من طريق سُفْيان بن عُيَيْنة، عن


(١) "الكفاية" للخطيب (ص٣٨٣) .
(٢) هو: ذكوان السّمّان.
(٣) المرجع السابق.
(٤) كذا، بالإضافة، وهو جائزٌ، والجادَّة: المسجد الحرام. انظر التعليق على المسألة رقم (٦٥٤) .
(٥) هو: محمد بن خازم.
(٦) في "صحيحه" (٥٨٣) . وأخرجه البخاري (٨٤٢) دون ذكر إنكار أبي معبد.

<<  <  ج: ص:  >  >>