(١) كذا في (ت) و (ف) : «فلا تدخلن» ، ومثله في (ش) غير أن أول حروفها لم ينقط، وفي (أ) و"شرح العلل": «فلا يدخلن» ، وفي (ك) : «فلا تدخل» . وكل هذا جائز وصحيحٌ في العربية، وواردٌ في روايات الحديث في مصادر التخريج وفي غيرها: أمَّا من جهة العربية: فقوله: «فلا تدخل» يَحْتَمِلُ أن تكون نهيًا «فلا تدخُلِ الحمام» ، ويَحْتمل أن يَكون خبرًا في معنى النهي، وهو أبلغ «فلا تدخُلُ الحمامَ» ، والمراد في الاحتمالين جميعًا: «لا تدخل المرأة أو النساء» ؛ حملاً لـ «مَنْ» على المعنى - دون اللفظ - وهو هنا مفردٌ مؤنَّث أو جمع مؤنَّث. و «فلا تدخلن» : يَحْتمل التوكيدَ «فلا تدخُلَنَّ» ، أي: المرأةُ أو النساءُ، ويَحْتمل عدم التوكيد «فلا تَدْخُلْنَ» ، أي: النساءُ؛ حملاً لـ «مَنْ» في الاحتمالين أيضًا على معناها. وقولُهُ: «فلا يدخلن» : يَحْتمل أيضًا التوكيد «فلا يدخُلَنَّ» ، أي: هو، والضمير عائد إلى «مَنْ» باعتبار لفظها وهو مفرد مذكَّر، ويَحْتمل عدم التوكيد «فلا يدخُلْنَ» ، أي: النساءُ، والضمير الذي هو نون النسوة يعود إلى «مَنْ» باعتبار معناها، وهو هنا جمع مؤنَّث. وانظر في عود الضمير على «من» على اعتبار المعنى أو اللفظ: "شرح التسهيل" (١/١٩٦) ، و"شرح ابن الناظم" (ص٥٨) ، و"ارتشاف الضَّرَب" (٢/١٠٢٤- ١٠٢٩) . وانظر في مجيء «لا» نافيةً بمعنى النهي: التعليق على المسألة رقم (٣٣١) . (٢) لم نقف على روايته على هذا الوجه. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤/١٢٤ رقم ٣٨٧٣) ، وفي "الأوسط" (٨٦٥٨) ، والحاكم في "المستدرك" (٤/٢٨٩) . من طريق اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إبراهيم، عن عبد الرحمن بْنِ جُبَيْر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثابت، عن عبد الله بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ، عَنْ أَبِي أيوب، به. وليس في "مستدرك الحاكم": «عن يحيى ابن أيوب» . قال الطبراني: «لا يُروى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي أيوب إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به الليث» . (٣) روايته أخرجها ابن معين من رواية أحمد بن الحسن الصوفي، وأبي بكر المروزي كما في "شرح العلل" لابن عبد الهادي (ص ٢٦٩ و٢٧٢) . ومن طريق ابن معين رواه ابن حبان في "صحيحه" (٥٥٩٧) ، والبيهقي في "الشعب" (٧٣٧٩) ، وفي "السنن الكبرى" (٧/٣٠٩) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/١٨٩- ١٩٠) . ووقع في "السنن الكبرى": «عبد الله بن يزيد الخطمي» . وعند ابن عساكر: «محمد ابن إبراهيم» بدل «يعقوب بن إبراهيم» . ورواه أبو يعلى في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (١٨٠) - عن أبي بكر بن زنجويه، عن عمرو ابن الربيع، به.