قَالا: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: عَنْ نَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بْنِ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق، عَنْ أم سَلَمة، عن النبي (ص)(١) .
قلتُ لأَبِي ولأَبِي زرعة: الوَهَمُ مِمَّن هُوَ؟
فَقَالا: من حمَّاد (٢) .
(١) ومن هذا الوجه الذي رجحه أبو حاتم وأبو زرعة، أخرجه البخاري ومسلم في "صحيحيهما" كما سيأتي. (٢) لأنه خالفه يحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن بشر، وعلي بن مسهر؛ فرووه عن عبيد الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ زيد بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن بْنِ أَبِي بَكْر الصديق، عَنْ أم سلمة، به. أما رواية يحيى بن سعيد: فأخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٦/٣٠٦ رقم٢٦٦١١) ، ومسلم في "صحيحه" (٢٠٦٥) ، والنسائي في "الكبرى" (٦٨٧٢) . وأما روايتا محمد بن بشر وعلي بن مسهر: فأخرجهما مسلم أيضًا في الموضع السابق. وأخرجه الإمام مالك في "الموطأ" (٢/٩٢٤ رقم١٦٤٩) عن نافع بمثل رواية هؤلاء الثلاثة عن عبيد الله. ومن طريق مالك أخرجه البخاري في "صحيحه" (٥٦٣٤) ، ومسلم في الموضع السابق، وأخرجه مسلم أيضًا من طريق الليث بن سعد، وأيوب، وموسى بن = = عقبة، وعبد الرحمن السراج، جميعهم عن نافع، كسابقه. وأخرج ابن عدي هذا الحديث في "الكامل" (٣/٣٣٨) من طريق عبد العزيز بْنِ أَبِي روَّاد، عَنْ نَافِعٍ، عن أبي هريرة، ثم قال: «وهذا الحديث اختلف فيه على نافع على عشرة ألوان، أو قريب منه ... وكل ذلك خطأ؛ إلا من رواه عَنْ نَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بْنِ أَبِي بَكْر الصديق، عَنْ أم سلمة، عن النبي (ص) ، وهو الصواب» . اهـ. وهذا هو الذي رجَّحه الدارقطني أيضًا في "العلل" (٢١٩١) و (٥/١٠٧/ب - ١٠٨/أ) . وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/١٠٣) : «وهذا عندي خطأ لا شك فيه، ولم يرو ابن عمر هذا الحديث قط - والله أعلم - ولا رواه نافع عن ابن عمر، ولو رواه عن ابن عمر ما احتاج أن يحدِّث به عن ثلاثة، عن النبي (ص) » . وفي المسألة رقم (١٥٦٠) : «قلتُ لأَبِي زُرْعَةَ: الوَهَمُ ممَّن هو؟ قال: مِنْ حمَّاد» .