وتعقَّب الشهابُ الخَفَاجيُّ (١) الحَرِيريَّ في إنكاره قولهم: «مَعْلول» بقوله: «هذا هو المعروفُ في اللغة، لكنَّ ما أنكره وقَعَ في كلام كثير ممَّن يوثق به من العلماء؛ كالمحدِّثين، والعَروضيين، والأصوليين» ، ثم ذكر كلام ابنِ سِيدَه المتقدِّم، ونَقْلَهُ عن أبي إسحاق الزَّجَّاج، كما أورَدَ كلامَ ابن الصلاح والنووي، ثم قال: «وقال ابنُ سيِّد الناس في "سيرته": إنه يُستعمَل «مَعْلول» من الإعلال أيضًا؛ كما يقول الخليلُ في العَروض، وقد حكاه ابن القُوطِيَّة، ولم يعرفْهُ ابن سِيدَه ... وحكى السَّرَقُسْطي: أَبْرَزْتُهُ بمعنى أَظْهَرْتُهُ، فهو مَبْروز، ولا يقال: بَرَزْتُهُ، وأَعَلَّهُ اللهُ، فهو عَليل، وربما جاء مَعْلولٌ ومَسْقُومٌ قليلاً» . اهـ.
وقد استعمَلَ لفظَ «مَعْلول» بمعنى المَرِيض وضدّ الصحيح: كثيرٌ ممَّن يوثق بهم في اللغة - سوى مَنْ تقدَّم ذكره منهم - كالإمام الشافعي (٢) ، وابنِ جِنِّيْ (٣) ، وابنِ السَّرَّاج (٤) ، والرُّمَّاني (٥) ، والْمُطَرِّزي (٦) ، وابنِ هشام (٧) ، والزَّبِيدي (٨) ، وغيرهم.
(١) في "حاشيته على درة الغواص" (ص٥٨٨) . (٢) في "الأم" (٣/١٥٦) . (٣) في "الخصائص" (١/١٥٥و١٧٤و١٧٧) ، و (٢/١٧٢) ، و"سر صناعة الإعراب" (١/٢٥٢) . (٤) في "الأصول في النحو" (٢/١٨٧) . (٥) في "الحدود" (ص٦٧و٨٥) . (٦) في "المغرب" (٢/٨٠) . (٧) في "شرح شذور الذهب" (ص٢٤١و٢٤٢) . (٨) في "تاج العروس" (٥/٣١٨) .