٢٧٤٢ - وسمعتُ أَبِي يقولُ فِي حديثٍ حدَّثه محمَّد بن أبي
(١) في (ت) و (ك) : «قال» بدل: «فإن» . (٢) معنى هذا: أن عمارة ليست له صحبة، وهذا يخالف ما في "الجرح والتعديل" (٦/٣٦٦ رقم٢٠٢٠) ، حيث ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه قال: «عمارة بن عبيد له صُحبة» ، فلعلَّ أبا حاتم رجع عن قوله بصحبته، وهو الصواب. ولم يطَّلع الحافظ ابن حجر على كلام أبي حاتم في "العلل" فذهب يتعقَّبه في "الإصابة" (٧/٧٠-٧١) ، و"تعجيل المنفعة" (٢/٦٢٠-٦٢١ رقم ١٥٥١) في قوله: «له صحبة» ، ورجَّح ابن حجر ما رواه الإمام أحمد في "المسند" (٥/٧٣ رقم٢٠٦٩٦) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥٢٣٧) من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بن أبي هند، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يقال له: عمار؛ قال: أَدْرَبْنا - أي: دخلنا الدَّرْب، وكل مدخل إلى الروم دَرْبٌ - عامًا، ثم قَفَلْنا، وفينا شيخٌ من خَثْعَم، فذكر الحديثَ من رواية ذلك الشيخ الذي لم يُسَمَّ. قال ابن حجر في "الإصابة": «والمحفوظُ في هذا ما أخرجه أحمد» . وقال أيضًا: «والحاصلُ أن داود بن أبي هند تفرَّد بهذا الحديث، فاختُلف عليه في اسم شيخه، هو صحابيُّ هذا الحديث؟ أو الصَّحابيُّ شيخ من خَثْعَم؟ فالأول لم يترجَّح عندي فيه شيء، والثاني: الراجح أن شيخ داود تابعي، والصحابيُّ خثعمي لم يُسَمَّ، والله أعلم» . وقال في "تعجيل المنفعة": «والذي في "المسند" أصوبُ» ، ثم ذكر قول أبي حاتم: «له صحبة» ، ثم قال: «وهذا مقلوبٌ مخالفٌ لجميع ما تقدَّم، والصحبة إنما هي للخثعمي الذي لم يُسَمَّ، وعمارةُ هو الراوي عن الصحابي، لا الصحابي» . اهـ.