يونس بْن حَبِيب؛ قَالَ: ذكرتُ لعليِّ بْن المديني حديثًا حدَّثنا به محمَّد ابن كَثِيرٍ المِصِّيصي (١) ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ (٢) ، عَنْ قَتادة، عَن أَنَس؛ قَالَ: نظر النبيُّ (ص) إِلَى أَبِي بكر وعمر فقال: هَذَان ِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الجَنَّةِ، فقال عليٌّ: كنتُ أشتهي أن أرى (٣) هذا الشيخَ، فالآنَ لا أحبُّ أن أراه (٤) .
فقال (٥) أَبِي: صدَقَ؛ فإنَّ قَتادة، عَن أَنَس؛ لا يجيءُ هذا المتن (٦) .
(١) في (ك) : «المصيفي» ، ويشبه أن تكون كذلك في (ت) . وروايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (٣٦٦٤) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (١٤٢٠) ، والطبراني في "الأوسط" (٧/٦٨ رقم ٦٨٧٣) ، وفي "الصغير" (٩٧٦) ، والقطيعي في "زوائده على فضائل الصحابة" (١٢٩) ، والضياء في "المختارة" (٢٥٠٨-٢٥١٠) . قال الترمذي: «هذا حديثٌ حسن غريب من هذا الوجه» . (٢) هو: عبد الرحمن بن عمرو. (٣) في (ك) : «إزاري» بدل: «أن أرى» . (٤) في (ت) و (ك) : «أن أره» . ومن قوله: «سمعت يونس ... » إلى هنا ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/٦٩) . (٥) في (ف) : «قال» . (٦) أي: بهذا المتن، وحُذِفَ الجارُّ، فانتصب ما بعده على نزع الخافض. انظر التعليق على المسألة رقم (١٢) . وقال الطبراني في الموضع السابق من "الأوسط": «لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الأوزاعي إلا محمد بن كثير، = = ولم يروه عن قتادة إلا الأوزاعي» . وقال الضياء في الموضع السابق: «وقال البخاري: هذا حديث منكر. قال الترمذي: إنما أنكر محمد هذا من حديث قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ (ص) » . وقال الذهبي في "السير" (٧/١٣٤) : «هذا حديثٌ حسن اللفظ، لولا لِينٌ في محمد بن كثير المصيصي لصحِّح» .