للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ: هَذَا زَادَ رجُلاً، لا يُدْرى أيُّهما أصحُّ، قَدْ سَمِعَ شَهْر مِنْ أمِّ الدَّرْداء، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي الدَّرْداء، وَهَذَا ربَّما كَانَ مِنَ الأعمَش؛ يَزِيدُ مرَّةً رَجُلا، ويَنْقُصُ مَرَّة (١) .

٢١٤٦ - وسمعتُ أبي وحدَّثنا عن هارون ابن سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ نِزار، عن محمد (٢) - يعني: ابنَ عبد الله بْنِ عُبَيد بْنِ عُمَير -، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَة (٣) ، عَنِ ابْنِ عباس: أنَّ النبيَّ (ص) قَالَ: حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، مَا بَيْنَ زَاوِيَتَيْهِ سَوَاءٌ (٤) ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ الوَرِقِ (٥) ، وأَحْلَى مِنَ


(١) قال الدارقطني في "العلل" (١٠٨٦) : «يرويه الأعمش واختُلف عنه فرواه قُطْبَة بن عبد العزيز، عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شِمْر بْنِ عطية، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عن النبيِّ (ص) . وخالفه عبد السلام بن حرب، فرواه عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مرة، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، ولم يجاوز به ولم يُسنده. وخالفه زائدة فرواه عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مرة، عن شهر، عن أبي الدرداء موقوفًا، ولم يذكر أم الدرداء، ولم يسنده غيرُ قطبة، وهو صالح الحديث؛ فإن كان حفظه فهو أحسنها إسنادًا. وقد وافق زائدةَ على روايته محمدُ بن فضيل؛ فرواه عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مرة، عن شهر إلا أنه قال: عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدرداء ووقفه أيضًا، وقيل: عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أبي الدرداء، عن النبيِّ (ص) ، وافقه قطبة. ورواه معمر بن زائدة قَائِدِ الأَعْمَشِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عمرو بن مرة، عن شمر بن عطية» .
(٢) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (١١/١٠٢ رقم ١١٢٤٩) من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي، عن محمد بن عبد الوَّهاب الحارثي، عنه، به.
(٣) هو: عبد الله بن عبيد الله.
(٤) في حديث عبد الله بن عمرو الآتي تخريجه في مسألتنا: «وزواياه سواء» ، قال النووي في "شرح صحيح مسلم" (١٥/٥٥) : قال العلماء: معناه طولُه كعَرضه.
(٥) قال النووي في الموضع السابق: «هكذا هو في جميع النسخ، الوَرِق بكسر الراء: وهو الفِضَّة، والنحويُّون يقولون: أن فعلَ التعجُّب الذي يقال فيه: هو أفعل من كذا، إنما يكون فيما كان ماضيه على ثلاثة أحرف، فإن زاد لم يُتعَجَّب من فاعله، وإنما يُتعَجَّب من مصدره، فلا يقال: ما أبيضَ زيدًا، ولا: زيدٌ أبيضُ من عمرو، وإنما يقال: ما أشدَّ بياضَه، وهو أشدُّ بياضًا من كذا.
وقد جاء في الشعر أشياءُ من هذا الذي أنكروه، فعَدُّوه شاذًّا لا يُقاس عليه، وهذا الحديثُ يدلُّ على صحَّته، وهي لغةٌ، وإن كانت قليلةَ الاستعمال» .

<<  <  ج: ص:  >  >>