فأما ما قَالَ عليُّ بْن المَدِينِي: فقد أَخْبَرَنَا يُونُس بن عبد الأعلى؛ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَس بْن عِيَاض، عَنْ أَبِي مَوْدُود، عَنْ رجلٍ لا أعلمُه إلا محمدَ بْن كَعْب، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ: أنَّ رسولَ الله (ص) قَالَ ... ، ولم يذكُرْ «عثمانَ» فِي الإسناد (٦) .
(١) قوله: «أخبرنا أبو محمد قال» ليس في (ت) و (ك) . (٢) هو: أحمد بن عصام بن عبد المجيد الأصبهاني (٣) في (ك) : «ابن» . (٤) هو: عبد الملك بن عمرو، وروايته ذكرها الدارقطني في "العلل" (٣/٨) ، وتابعه عليها عبد الله بن مسلمة القعنبي كما سيأتي في المسألة رقم (٢١٠٥) . (٥) القائل هو: أحمد بن عصام الأصبهاني. (٦) سئل الدارقطني في "العلل" (٢٥٤) عَن هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: «هُوَ حديث يرويه أبو مودود عبد العزيز بن أبي سليمان، عن محمد بن كعب، واختلف عنه: فرواه أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أبان ابن عثمان، عن عثمان. وتابعه خالد بن يزيد العمري. وخالفهما زيد بن الحُباب؛ فرواه عن أبي مودود؛ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَانَ، ولم يسمِّ أحدًا. وخالفهم عبد الرحمن بن مهدي وأبو عامر العقدي؛ روياه عن أبي مودود؛ قال: حدثني رجل، عمن سَمِعَ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عثمان. وهذا القول هو المضبوط عن أبي مودود، ومن قال فيه: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ فقد وهم، قاله أبو ضمرة أنس بن عياض؛ حدثنا الحسين ابن إسماعيل وآخرون، عن الزبير بن بكار، عن أبي ضمرة. وروى هذا الحديث أبو الزناد، عَن أبان بْن عُثْمَانَ، عَنْ أبيه؛ حدث به عبد الرحمن بْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ، وهذا متصل، وهو أحسنها إسنادًا» . ورواية أبي الزناد التي ذكرها الدارقطني أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٧٩) عن عبد الرحمن بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، به. ومن طريق الطيالسي أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٦٦٠) ، والترمذي (٣٣٨٨) ، والنسائي في "الكبرى" (١٠١٧٨) ، وابن ماجه (٣٨٦٩) . وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١/٦٢ و٦٦ رقم ٤٤٦ و٤٧٤) من طريق سريج بن يونس وعبيد بن أبي قرة، كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، به.